59

ما هي المادة المظلمة والطاقة المظلمة؟

المادة كما نعرفها

ذرات ونجوم و مجرات و كواكب و أشجار و صخور و نحن "البشر"

تمثل تلك المادة أقل من 5 بالمائة من الكون المعروف

حوالي 25 بالمائة مادة مظلمة و 70 بالمائة طاقة مظلمة

و كلاهما غير مرئي

هذا غريب نوعا ما لانه يرجح أن كل شيء نجربه هو

نسبة صغيرة للغاية من الواقع

لكن الأمر يزداد سوءا

نحن لا نعلم أي شيء عن ماهية المادة المظلمة و الطاقة المظلمة و لا عن كيفية عملهم

لكننا رغم لك واثقين تماما من وجودهما

إذن ماذا نعلم؟

المادة المظلمة هي المادة التي تجعل وجود المجرات أمر ممكن

عندما حسبنا لماذا يتشكل الكون بشكله الحالي

سريعا ما اتضح عدم وجود ما يكفي من المادة العادية.

جاذبية المادة المرئية ليست قوية ما فيه الكفاية لتكون

مجرات و تراكيب معقدة

سوف تتناثر النجوم من الأرجح في كل مكان و لن تكون مجرات

لذلك نعلم انه يوجد شيء بداخلهم و من حولهم

شيء لا يبعث أو يعكس الضوء

شيء مظلم

لكن بجانب قدرتنا على حساب وجود المادة المظلمة

يمكننا رؤيتها... نوعا ما.

الأماكن ذات التركيز العالي للمادة المظلمة تحني الضوء الذي يمر بقربها

لذلك نحن على علم بوجود شيء يتفاعل مع الجاذبية

نحن الآن نعلم ما هو ليس بالمادة المظلمة أكثر من معرفتنا بها

نعلم أن المظلمة ليست فقط سحب من مادة عادية الخالية من النجوم

لانها كانت لتبعث جزيئات يمكننا العثور عليها

المادة المظلمة ليست مادة مضادة

لأن المادة المضادة تنتج أشعة جاما فريدة عندما تتفاعل مع مادة عادية

لا تتكون المادة المظلمة أيضا من ثقوب سوداء

و هي أجسام مضغوطة للغاية تؤثر بعنف ما يحيطها

بينما تبدو المادة المظلمة كأنها متناثرة في كل مكان

نحن نعلم 3 أشياء على وجه اليقين بشكل أساسي

1. يوجد شيء بالفضاء الخارجي

2. هذا الشيء يتفاعل مع الجاذبية

3. يوجد منه الكثير

تتكون المادة المظلمة, في الغالب, من جسيم معقد و غريب

الذي لا يتفاعل مع الضوء و المادة بالطريقة التي نتوقعها

لكننا لا نعلم فقط حتى الآن

الطاقة المظلمة أكثر غرابة و غموض من ذلك

لا يمكننا العثور عليها أو قياسها أو تذوقها

لكننا نرى تأثيرها بوضوح شديد

في عام 1922 فحص إدوارد هابل كيف يمكن للطول الموجي للضوء

المنبعث من المجرات البعيدة أن ينتقل إلي النهاية الحمراء

للطيف الكهرومغناطيسي وهي تنتقل في الفضاء.

اكتشف ان المجرات الأبعد و أقل سطوعا تُظهر درجة كبيرة من الانزياح الأحمر

بينما المجرات القريبة ليست لهذه الدرجة

حدد هابل أن ذلك يحدث لأن الكون يتمدد بذاته

يحدث الانزياح الأحمر لان الأطوال الموجية للضوء

تمتد كلما يتمدد الكون.

قد أظهرت أحدث الاكتشافات أن تمدد الكون يتسارع

قبل ذلك، اعتقد العلماء أن قوة الجاذبية سوف تجعل التمدد

إما يتباطأ أو حتى يتراجع و ينهار علي نفسه في مرحلة ما

لا يغير الفضاء من خصائصه أثناء امتداده هو فقط يتسع

يتم خلق فضاء جديد بشكل دائم فى كل مكان

المجرات هي مجموعات نجمية متماسكة و مرتبطة ببعضها بواسطة الجاذبية

لذلك نحن لا نجرب ذلك التمدد في حياتنا اليومية

لكننا نراه في حولنا في كل مكان

حيثما يوجد فضاء فارغ في الكون، يتكون المزيد منه في كل ثانية

لذلك يبدو ان الطاقة المظلمة نوع من الطاقة الملازمة للفضاء الفارغ.

طاقة أقوى من أي شيء أخر نعرفه

و تصبح أقوى مع مرور الوقت

الفضاء الفارغ لديه طاقة اكثر من اي شيء اخر مجمع في الكون

لدينا أفكار محتملة عديدة عن ماهية الطاقة المظلمة.

احدي تلك الافكار ان الطاقة المظلمة ليست شيء إنما هي مجرد خاصية من خصائص الفضاء

الفضاء الفارغ ليس عدم فهو له طاقته الخاصة.

يمكنه إنتاج المزيد من الفضاء و هو نشط للغاية

لذا كلما تمدد الكون، يمكن أن يجعل ذلك المزيد والمزيد من الفضاء

يظهر لملئ الفراغات مما يؤدي إلى تمدد الكون بشكل أسرع

تلك الفكرة قريبة من فكرة أينشتاين عام 1917

عن مصطلح الثابت الكوني.

قوة تقاوم قوة الجاذبية

المشكلة الوحيدة ظهرت عندما حاولنا حساب قدر تلك الطاقة

كانت النتيجة خاطئة و غريبة للحد الذي أضاف الغموض فقط

فكرة أخري: الفضاء الفارغ في الواقع ممتليء

بجسيمات مؤقتة و افتراضية التي بشكل دائم و عفوي

تتكون من العدم ثم تختفي في العدم مرة أخرى.

الطاقة الناتجة من تلك الجسيمات يمكن أن تكون طاقة مظلمة.

أو ربما الطاقة المظلمة نوع غير معروف من الطاقة الحركية لسائل أو مجال

التي تتخلل الكون كله لكن بطريقة ما لها تأثير عكسي

علي الكون أكثر من الطاقة و المادة العاديين

لكن إذا كانت موجود فنحن لا نعرف كيف و أين أو كيف يمكننا العثور عليها.

لذلك ما زال يوجد الكثير من الأسئلة نبحث عن إجاباتها

نظرياتنا عن الطاقة المظلمة والمادة المظلمة مازالت فقط على ما هي عليه:

نظريات.

من ناحية، هذا الأمر محبط نوعا ما من ناحية أخرى، هذا علم رائد

مما يجعل الأمر مثير للغاية.

و يبين انه مهما كما نشعر أننا علي قمة الأشياء

فنحن مازلنا إلي حد كبير كالقرود التي تستخدم هواتف ذكية و هي على جزء صغير

من جزيرة هشة، ننظر إلي السماء و نتساءل كيف يعمل كوننا

هناك الكثير لنتعلمه و هذا شيء رائع.