9

ما هي البيولوجيا الكمومية؟

تم اختيار هذا الفيديو من قبل أحد رعاتنا

أهلا أيها الفانون

هل سبق وسمعتم عن الميكانيكا الكمومية؟

متأكد أنكم سمعتم عنها

البيولوجيا؟ بالطبع

وماذا عن البيولوجيا الكمومية؟

هذا ليس مجرد مزج للكلمات لتبدو ذكيا

لكنه مجال دراسي كامل

والذي يقوم بتحليل تطبيق الميكانيكا الكمومية

على الأشياء البيولوجيا , لكي يفسر أمور مثل,

الطفرات العشوائية في "DNA"

كيف تقوم الطيور بضبط وجهتها أثناء الهجرة؟

كيف تتم عملية التمثيل الضوئي؟

وحتى تفسير ما الذي يجري في السياسات الأمريكية

أحدهم مجرد كذبة

بعد مشاهدتك لدمج أشهر الشخصيات الكرتونية اليابانية

أول شخص فكر في دمج الميكانيكا الكمومية مع البيولوجيا

لم يكن سوى صديقنا المحب للقطط "اروين شرودنجر"

حتى إنه كتب كتابا كاملا عن هذا الموضوع

وفيه قام بتقديم بلورة غير منتظمة و التي تحتوي على معلومات وراثية

في روابطها الكيميائية

لاحقا , اقترح أن تلك الطفرات في هذه البللورة , حدثت بطريقة ما

بسبب القفزات الكمومية

إلكترونات قفزت من مستوى طاقي معين لمستوى آخر

بعد مرور بضع سنوات

تم اكتشاف التركيب الجزيئي بالخلايا الذي يحفظ المعلومات الوراثية

يعرف الآن باسم "DNA"

والذي يعمل كمرشد لتصنيع البروتين

ويتكون من هؤلاء النيوكليوتيدات الخمسة -الوحدة الأساسية في تركيب الأحماض النووية-

بداخل "DNA"

ترتبط تلك النيوكليوتيدات في أزواج مع عدة ذرات من الهيدروجين

وتشكل هذا الحلزون المعروف

سنركز الآن على اثنين فقط من تلك الأزواج

أثناء عملة تناسخ ال"DNA"

توجد فرصة ضئيلة أن تقوم ذرات الهيدروجين

بتغيير مكانها عن طريق تحويل

تحويل زوج GC إلى زوج TA

أو العكس

مما يسبب تبديل في الشفرة الوراثية

ومن ثم ,طفرة

ومع إن تحويل ذرة هيدروجين

من مكان لآخر ,يتطلب الكثير من الطاقة

ولا يمكن تفسيرة بنماذج الطفرات الشهيرة

مثل الإشعاع الفوق بنفسجي

التلف التأكسدي

أو هذا الشيء

بعد ذلك قام العلم السويدي "بيرولوف" بتقديم نموذجة الكمومي من الطفرات

في الكيمياء الحيوية

اقترح أن ذلك الإنتقال اصبح محتملا بسبب ما يسمى

شق الأنفاق الكمومية

هذا الأمر الغريب هو ظاهرة تحدث عندما يقوم جسيم تحت ذري

بعبور حاجز جهد

غير قابل للإختراق وفقا لقوانين الميكانيكا التقليدية

بكلمات أخرى

السماح بانتقال جسم ما الى مكان

لا يمكنه الوصول إليه بسبب نقص الطاقة

على سبيل المثال

بشق الأنفاق الكمومية, تكون جسيمات الهيدروجين

قادرة على تكوين نواة هيليوم

بنفس الطريقة التي تتم بها عملية الإندماج بداخل الشمس

لو أننا نظرنا لمعادلة "شرودنجر"

والتي تصف تلك العملية

نرى أن احتمالية شق الأنفاق تعتمد على

كتلة الجسيمات

بكلمات أخرى

كلما كان الجسيم أثقل

قلت فرصه في القيام بشق الأنفاق

تم استخدام تلك الحقيقة لإثبات نظرية "لودين"

ماذا لو استبدلنا ذرة الهيدروجين العادية

من شريط ال"DNA", بننظيره الأثقل "ديوتيريوم"؟

في تلك الحالة و يجب أن تحدث ظاهرة شق الأنفاق بصورة أقل

وبالتالي تقل الطفرات

وثبت ذلك بالتجارب الحديثة

قام العلماء بإنماء نوع من البكتريا

في بيئة من"أكسيد الديوتيريوم"

وظهرت في خلاياها طفرات أقل من

البكتريا التي نمت على مياه عادية

ما أثبت نظرية "لودين"

يمكنك أن تشكر الميكانيكا الكموية

لو أنك لا تعاني من حساسية اللاكتوز أو لا تمتلك ضرس العقل

ننتقل الآن للتمثيل الضوئي

عملية تحويل الطاقة الشمسية الى طاقة كيميائية في النباتات

والتي تمتص الطاقة الشمسية في صورة فوتونات

عن طريق البلاستيدات الخضراء الموجودة بالخلايا

والتي تحتوي على بعض الجزيئات الخاصة التي تسمى الكلوروفيل

والذي يعطي الأوراق لونها الأخضر

وعندما يدخل الفوتون الى مستشعرات البلاستيدات الخضراء

ويصطدم بالكلوروفيل

يتحمس أحد إلكتروناته ويستخدم الطاقة الإضافية

في القفز عبر المستشعرات من جزيء لآخر حتى يصل لمركز التفاعلات

و تشكل الإلكترونات المتجمعة هناك شحنة منفصلة دائمة

الخلاصة ,

الطاقة المخزونة تكون جاهزة للاستخدام النبات

ومع ذلك ,توجد مشكلة

الوصول لمركز التفاعلات يعد مهمة صعبة للغاية

حيث يوجد بداخل مستشعرة البلاستيدة الواحدة مئات الآلاف من جزيئات الكلوروفيل

كما يجب أن تتم عملية المرور بين تلك الجزيئات بسرعة

لو فشل الإلكترون في الوصول الى هناك خلال نانوثانية,

فإن عملية القفز العشوائي بين الجزيئات ,

سوف تمتص كل طاقة الفوتون

وتفشل العملية بالكامل

لذلك , على الإلكترون أن يسلك أقصر طريق

من أول جزيء و حتى مركز التفاعلات

لكن كيف؟

لا يعلم النبات كيف يحسب اللوغاريتمات

ليجد المسار الأقصر لكل إلكترون

وهنا , تتدخل الفيزياء الكمومية

تحديدا,

التراكب الكمومي

ينص هذا المبدأ على أن الجسيم يمكن أن يتواجد في اكثر من مكان بنفس الوقت

وهكذا , يشغل أكثر من موضع بنفس الوقت

واتضح أن النباتات و الطحالب تقوم بتوظيف التراكب الكمومي

لكي تتمكن الإلكتورنات من التنقل في نفس الوقت

عبر كل المسارات المحتملة

وبهذه الطريقة , فإنها تصل لمركز التفاعلات عبر طريق مختصر كل مرة

هل تعلم ما هو الأروع من أكل الضوء؟

أن تتمكن من شم المغناطيسات

هذا ما تعنيه بالضبط , المستقبلات المغناطيسية

القدرة على الإحساس باتجاهات وشدة الحقول المغناطيسية

ومعرفة مكان القطبين وخط الإستواء

ويستخدم من قبل مجموعة من الحيوانات أثناء التنقل و الهجرة

على سبيل المثال,

طيور الروبن الأوروبية المهاجرة

كرات الريش تلك , تهاجر سنويا من جنوب أوروبا الى شمالها و بالعكس

باستخدام المجال المغناطيسي للأرض

لكن ,كيف يتمكنون من تحديده؟

حسنا, لا يعرف العلماء الإجابة الدقيقة

مع ذلك , فإن هناك افتراضات

أكثرهم مللا , أن الطيور لديها مادة في مكان ما من أجسادها تسمى ماجنيتيت -أكسيد الحديدوز-

تلك المادة حساسة للحقول المغناطيسية

مع ذلك , فأن أكثر النظريات روعة

هي تلك المتعلقة بالفيزياء الكمومية

والتي تنص على أن الحيوانات المهاجرة تحوي عيونها على بروتين

يسمى كريبتوكروم

عندما يدخل فوتون الضوء ويصطدم بأحد جزيئات البروتين تلك,

أحد الإلكترونات يقفز منتقلا لجزئ آخر من البروتين

أحدهما شحنته سالبة و الآخر موجبة

وبذلك يشكل أصلين

وهنا نقدم لكم

التشابك الكمومي

تناولت هذا المبدأ في ذلك الفيديو

يمكن أن تشاهدوه لتفهموا ماذا يكون

باختصار ,التشابك الكمومي هو مقدرة إلكترونين

من نفس المستوى الطاقي , أن يحتفظا بدورانهما عكس بعضهما

حتى بعد مغادرة أحد الإلكترونين المتشابكين للمجال الطاقي

فإن كلا الإلكترونين يستمران في الدوران في الاتجاه المعاكس

بالمثل في حالة الكترنات بروتين الكريبتوكروم

وفقا لدوران الإلكترون ,

يتفاعل كل منهما بطريقة مختلفة للخطوط المغناطيسية

وبهذه الطريقة يسمح لزوج الأصول

أن تصطف بمحاذاة الخطوط المغناطيسية وتتصرف بطريقة مختلفة باختلاف الزوايا

وهكذا , تفهم تلك الطيور موقعها

بالنسبة للمجال المغناطيسي لخط الإستواء

تلك ليست الإفتراضات الوحيدة

التي تستخدم الفيزياء الكمومية لتفسير ظاهرة بيولوجية

غير ذلك , مثل حاسة الشم , البصر

فعالية الإنزيمات

وحتى وجود الوعي

يمكن تفسيرهم بواسطة الميكانيكا الكمومية

وربما بتلك الطريقة , لن تهتم بكوننا فانين

سنشعر أننا جزء من العالم الكمومي

جزء من شيء أكبر, شيء مهم

حتى ولو قليلا

ليس بالقدر الذي يغير كل شيء

0