20

ما هو أصل الخرافات؟ - ستيورات فيس

هل تخاف من القطط السوداء؟

هل تستخدم مظلة بينما أنت بالداخل؟

وما الذي تعتقده بشأن الرقم 13؟

سواء كنت تؤمن بهذه الأشياء أم لا

من المحتمل أن تكون لديك خلفية عنها

السؤال هو كيف تحدث هذه الأشياء التي تجعل الناس حول العالم يطرقون على الخشب

أو يتجنبون المشي على شقوق الرصيف

حسنا، بالرغم من انه ليس هناك أي تفسير علمي صحيح

كثير من هذه المعتقدات والممارسات الغريبة لها أصول لا تقل غرابة عنها

حيث أنها تنطوي على أسباب خرافية

وليس من الغريب أن يكون أصل كثير من هذه الخرافات ديني

فمثلا، ارتبط الرقم 13 بالعشاء الأخير في الكتاب المقدس

حيث تناول المسيح عيسى العشاء مع تلاميذه الاثنى عشر

قبل أن يتم القبض عليه وصلبه

الفكرة الناتجة عن ذلك هي الاعتقاد بأن تجمع 13 شخصا على طاولة من قبيل الحظ السيء

ثم تطور أخيرا لاعتبار الرقم 13بصفة عامة رقما مشؤوما

والآن، أصبح الخوف من الرقم 13 معروفا باسم Triskaidekaphobia

فهناك الكثير من المباني حول العالم التي تتخطى الطايق ال 13 بالانتقال مباشرة إلى الطابق ال 14 بعد 12

يالتأكيد كثير من الناس يعتقدون أن قصة العشاء الأخير حقيقية

ولكن هناك أيضا خرافات جاءت من أصل عادات دينية يؤمن بها عدد قليل جدا أو بالكاد يتذكرونها

فمن المعتقد الطرق على الخشب جاء من تقاليد الهنود الأوروبيين القدماء أو ربما الذين سبقوهم

الذين كانوا يعتقدون ان الأشجار مأوى لأرواح عديدة

وبالتالي لمس الأشجار سوف يجلب حماية أو بركة الأرواح بالداخل

وبشكل ما فقد ظل هذا التقليد سائدا لفترة طويلة حتى بعد أن اختفى الإيمان بالأرواح

كما يعتقد أن كثير من الخرافات المنتشرة اليوم في الدول ما بين روسيا وأيرلندا هي في الأصل بقايا من الوثنية التي استبدلت بعد ذلك بالمسيحية.

ولكن ليس جميع الخرافات ذات أصل ديني

فبعض الخرافات قد نشأت من صدف أو روابط سيئة

فمثلا، كثير من الإيطاليين يخافون الرقم 17

حيث أن الرقم الروماني XVII قد يتم إعادة ترتيب حروفه ليشكل الكلمة VIXI وهو ما يعني "حياتي قد انتهت"

وعلى نحو مماثل، فنطق الرقم 4 يطابق نفس نطق كلمة الموت في اللغة الكانتونية

وأيضا اللغات اليانية والكورية التي استخدمت الأرقام الصينية بدلا عن ذلك.

وأيضا حيث أن نطق الرقم 1 يماثل نطق كلمة "يجب" فإن نطق الرقم 14 يماثل نطق عبارة "يجب أن تموت"

فهناك الكثير من الأرقام التي تتجنبها الكثير من المصاعد والفنادق الدولية

وصدق أو لا تصدق، هناك بعض الخرافات معقولة

أو على الأقل كانت كذلك حتى نسينا الغرض الأصلي لها.

فمثلا، عادة ما كانت تتكون خشبة المسرح من خلفيات كبيرة مرسومة يتم رفعها وإنزالها بواسطة عمال المسرح الذين كانوا يرسلون إشارات لبعضهم بواسطة صفارات

وقد تتسبب الصفارات الخاطئة من الأشخاص الآخرين في حوادث

ولكن تحريم التصفير وراء الكواليس لا يزال موجودا حتى اليوم

حتى بدأ عمال المسرح بعد ذلك بوقت طويل باستخدام السماعات اللاسلكية.

وعلى نحو ماثل، فإن إيقاد ثلاث سيجارات من نفس عود الثقاب قد يتسبب في سوء الحظ

إذا كنت جنديا في خندق

حيث إبقاء عود الثقاب مشتعلا لفترة طويلة قد يتسبب في لفت نظر أي قناص من الأعداء

وبالرغم من أن قلق معظم المدخنين من الأعداء لم يعد موجودا إلا أن الخرافة لا تزال سائدة

إذن، لماذا يظل البعض متعلقا بهذه البقايا من الأديان المندثرة، والصدف، والنصائح التي لم تعد صالحة اليوم؟

هل أصبحوا غير عقلانيين لهذه الدرجة؟

نعم، ولكن بالنسبة لكثير من الناس فهذه الخرافات تنطوي على عادات ثقافية أكثر من كونه إيمان واعي.

في النهاية، لا أحد يولد وهو يعرف تجنب المشي تحت السلالم

أو إطلاق الصفارات بالداخل

ولكن إذا تربيت مع اسرة تخبرك طول الوقت ان تتجنب هذه الأشياء,

سوف يجعلك هذا غير مرتاحا لفعل هذه الأشياء

حتى بعد أن تدرك منطقيا أنه لا يمكن لشئ سيء أن يحدث

وحيث ان فعل شيء مثل الطرق على الخشب لا يحتاج لجهد

فإن الإيمان بالخرافات غالبا ما يكون أسهل من محاربتها

بالإضافة إلى أن الخرافات غالبا ما تثبت فعاليتها

قد تتذكر تسديدك الصائب لضربة صائبة وأنت ترتدي الجوارب التي تظن أنها تجلب لك الحظ

إنها فقط مجرد نزعتنا النفسية أثناء العمل

فاحتمال تذكرك للمرات التي فشلت بها أثناء ارتدائك نفس الجوارب أقل بكثير

ولكن الاعتقد بأنها سبب في نجاحك قد يجعل أداءك أفضل في الحقيقة

بإعطائك احساس أنك تمتلك القدرة على التحكم في الأحداث.

إذن، في المواقف التي يكون للثقة دورا مؤثرا فيها، مثل الرياضة

هذه الخرافات المجنونة لا تصبح مجنونة على الإطلاق