53

ماذا لو اختفت كل الحشرات ؟

ربما قد قام البشر ببناء حضارات , ولكن الحشرات هي من يحكم العالم D:فبالنهاية , الحشرات تُمثّل أكثر من نصف الأصناف المعروفة لذا فإن اختفوا جميعهم فجأة , فسوف تُلاحظلن يكون هناك المزيد من فصول صيف يتواجد بها الزيزيات المُغَنيّه والحشرات الوضّاءه "الزيزيات فصيلة عليا من الحشرات المنتمية إلى رتبة نصفيات الأجنحة"ولن يتواجد نحل ليقوم بتلقيح أشجار ثمار التفاح والكرز والخوخ واللوز "عملية تلقيح المحاصيل الزراعية بواسطة النحل لا تزيد من انتاجية تلك المحاصيل فحسب ولكن علاوة على ذلك تعمل على تحسين جودة الثمار المنتجة"وبدون النحل فلن يتواجد شئ لصُنع العسل عالم بدون حشرات يعنى عالماً ذا رفوف فارغه بمحلات البقالةولكن ذلك سيٌعد مجرد بداية للمشكلات التى سنكون بصددها من المستحيل أن نتنبأ على نحو تام بما سيحدثولكن إليكم الآن أسوأ سيناريو متوقع لما يمكن حدوثه إذا اختفت كل الحشرات هناك بضعة حشرات سيسعد أغلب الناس لرؤيتها تختفى D:ومن أمثلتها : البعوضيقوم البعوض بقتل مئات الآف من الناس كل عام من خلال نقل الملاريا "مرض يُسَبِّبُه طفيلي يسمى بلازموديوم , ينتقل الطفيلي إلى البشر من خلال لَدَغَات البعوض الحامل للعدوى , مضاعفات المرض:تجمع السوائل في الرئة مسببة مشكلات في التنفس , فشل في الكبد أو الكلى أو تمزق الطحال , فقر الدم , يحدث تورم في الدماغ وضمور لخلاياه، وتسبب الملاريا الدماغية غيبوبة "فيروس غرب النيل "الفيروس المسؤول عما يعرف بحمى غرب النيل والذي ينتقل إلى البشر عن طريق لسعات البعوض الحاملة للفيروس , أعراض الحمى : الحرارة المرتفعة، آلام في الرأس، الشعور بالضعف، آلام في المفاصل والعضلات، التهاب في غشاء العين و الطفح الجلدي في أحيان نادرة ينتهي المرض بالوفاة"وأمراض أخرىولكن إن اختفوا بحلول الغد فمن المحتمل بالفعل أن نفتقدهم ! D:يوجد على الأرض ما يتخطى ال 3000 فصيلة من البعوض وكل تلك الفصائل تُعد طعاماً تتغذّى عليه الطيور والخفافيش والضفادع وحيوانات أُخرىإذا انعدم وجود البعوض فسيعنى ذلك أن تلك المخلوقات والحيوانات التى تتغذّى عليها تبعاً لذلك ستُصاب بالجوعينطبق الأمر ذاته على الصراصيرفأيضاً يٌعد وجبه غنيّه بالبروتين بالنسبه للطيور والقوارض وحتى للبشر في بعض أجزاء العالم "نأسف لمشهد الساندويتش الرهيب دا D: "لو فقدنا كل ال 4.400 فصيله من فصائل الصرصور فإن مجتمع بيئي بأكمله سيصارع للنجاه والبقاء على قيد الحياه صدّق أو لا تصدّق سنكون بصدد مشاكل أسوأ من ذلكحيث سنواجه مشكله خطيرة متعلقه بالفٌضلات بدون وجود واحد من أهم مُعيدي التدوير بالعالم : خنافس الروث وكما ترى , فقد علّمنا التاريخ تحديداً ما يحدث عندما لا تستطيع تلك المخلوقات القيام بوظيفتها بعام 1788 , قام البريطانيون بإدخال المواشى لأُستراليا وكانت تلك الأبقار تُخرج العديد من الفضلاتكان مقدار الفضلات الناتجة من البقره الواحده كل عام يكفى لملئ مساحه تقارب مساحة 5 ملاعب تنس ولكن بينما كانت خنافس الروث في بريطانيا تتغذى وتُحلل فضلات الأبقارفقد كانت خنافس الروث الأُسترالية لا تمَس تلك الفضلات وذلك لأنه قد تم تطوريها على التهام الفضلات الجافة الليفية الخاصه بالثدييات الجرابية فقط "تتميز عن بقية الثدييات، بفترة حمل قصيرة، ومن ثم خروج مولود صغير جدا، غير مكتمل النمو، يتحسس طريقه إلى جراب بطني ،يتكون من طبقة جلدية إضافية، ويواصل من خلاله نموه وتطوره , من أشهر أمثلتها : الكنغر"لذا فقد تكدست فضلات الأبقار بحلول عام 1960, كانت الأبقار قد قامت بكسو مساحه تبلغ 500.000 فدان من المراعى بالروث وهذا يكفى لتغطية ما يتخطى نصف مساحة وبينما يُعد القليل من الروث ذا أهميه قصوى للسمادفإن هذه الكمية الهائله من الروث " أشبه بمحيط D:" ستفيض النباتات بالنيتروجين , ومن ثَم ستجعل من المستحيل نمو أى شئلذا تخيل إن قامت بالاختفاء على مستوى العالم كل ال8000 فصيلة من فصائل خنافس الروث بالإضافه لغيرها من الحشرات التى تتغذى على الفضلات مثل الذباب فستكون الأرض مغطاه بعمق "حد الرُكَب" بال... ( انت فاهم بقا D: )الأراضى الزراعيه والغابات والصحارى ستنهار جميعهاوسيطفوا بأعلاها أكوام من الجثث فكما تعلم , أغلب الحيوانات لن تأكل الأجساد الميتهوهنا يأتى دور الخنافس الآكله للحوم والمعروفه ب "خنافس الجلد" وغيرها من الحشرات التى تتغذى على الجثثيعيش حول العالم ما يفوق ال 500 فصيله من متعهدوا الدفن المروعين هؤلاء D:تقوم بالتهام ذاك اللحم الميّت حتى لا يتبقى شئ هناك سوى العظموبدونهم سيكون هناك بالجوار قلة من المتعهدون لتنظيف الفوضىبالتأكيد سيظل يتواجد هناك بعض النسور الجائعه والبكتيريا للمساعده بذلك ولكن ذلك لن يكون كافياًلذا هذا ما يمكن أن تئول إليه الأمور بنهاية المطاف فى عالم ذو حشرات أقل :خوض مجاعة مُهلكه بينما نغرق ببحر من الفضلات والجثث "سيناريو ليس ب لطيف إطلاقاُ يعني D: "