45

ماذا تعرف عن مالكوم إكس؟

من الذي علمكم أن تكرهوا أبناء جنسكم؟

من الذي علمكم أن تكرهوا العرق الذي تنتمون إليه؟

لدرجة أنكم لا تريدون أن تكونوا قرب بعضكم البعض

أتعلمون، قبل أن تسألوا ما إذا كان السيد إلايجا محمد يعلم الكراهية

عليكم أن تسألوا أنفسكم من علمكم أن تكرهوا أن تكونوا ما وهبكم إياه الله

كيف تحول رجل واحد من مجرم صغير إلى أن أصبح صوتاً عالمياً يناهض العنصرية

يعتبر واحداً من أهم الشخصيات المسلمة البارزة في التاريخ الحديث

ورمزاً لتحرير السود الذي ألهم الأجيال

رجل عصابات

واعظ

والثوري

هذه هي الرحلة الإستثنائية لمالكوم إكس

ولد مالكوم إكس عام 1952 في مدينة أوماها بولاية نبراسكا

والداه إيرل ولويزا ليتل كانا من أتباع ماركوس غارفي، الناشط في عموم أفريقيا

ونتيجة لذلك تعرضت عائلتهما لمضايقات مستمرة من قبل منظمة كوكلوكس كلان

التي قامت بإحراق منزلهما عندما كان مالكوم يبلغ من العمر أربع سنوات فقط

انتقلت العائلة إلى ولاية ميشيغان حيث تعرضت للتهديد من قبل حركة الفيلق الأسود أحد أفرع منظمة KKK

كما تعرض أربعة من أعمام مالكوم للقتل على يد العنصريين البيض

توفي والد مالكوم عندما كان بعمر السادسة

تم اعتبار الحادثة رسمياً بأنه كان حادث دهس رغم اعتقاد والدة مالكوم أنه قتل في نهاية الأمر على يد الفيلق الأسود

عندما بلغ مالكوم الثالثة عشر من العمر أُدخلت والدته إلى مصحة عقلية

وتم فصل أطفالها عن بعضهم وإرسالهم إلى دور رعاية مختلفة

كان مالكوم طالباً متفوقاً، إلا أنه ترك المدرسة بعد أن أخبره معلم أبيض البشرة أنه من غير الواقعي أن يكون لصبي أسود طموحات ليصبح محامياً

بعد أن أمضى وقتاً في ولايتي ميشيغان وبوسطن، انتقل مالكوم للعيش في حي هارلم عندما كان عمره ثمانية عشر عاماً

حيث تورط هناك في أعمال تعاطي المخدرات والسرقة والقمار والقوادة

في عمر الحادية والعشرين وبعد أن ارتكب سلسلة من أعمال السطو برفقة عصابة صغيرة في بوسطن

ألقي القبض على مالكوم وحكم عليه بالسجن لمدة 8 إلى 10 سنوات قضاها في سجن الولاية بمدينة تشارلز تاون

كانت فترة السجن نقطة التحول في حياة مالكوم

فأثناء فترة سجنه بدأ إخوته يكتبون له عن "أمة الإسلام" وعن زعيمها إلايجا محمد

نادت حركة أمة الإسلام باستقلال السود ورفضت فكرة تفوق البيض

في المقابل، قام إلايجا محمد بتعليم أتباعه شكلاً من أشكال الانفصالية عن البيض

الذين تم اعتبارهم شياطين في الواقع وأقل من السود الذين كانوا السكان الأصليين للأرض

وأصبح مالكوم ،الذي كان في البدء معادياً لفكرة أي دين، عضواً في الحركة

بدأ مالكوم بقراءة الكتب باستمرار وقام بمراسلة إلايجا محمد بانتظام

وكان يُكلف أتباع إلايجا محمد بالتخلي عن أسماء عائلاتهم كونها في الواقع كانت أسماء منحهم إياها المالكون السابقون للعبيد

ولذا غير مالكوم ليتل اسمه إلى مالكوم إكس

بعد أن أُطلق سراحه قام مالكوم بزيارة إلايجا محمد في شيكاغو

في حزيران من العام التالي تم تعيين مالكوم مساعداً لإمام معبد رقم 1 في ديترويت

بعدها قام مالكوم بتأسيس معبد بوسطن رقم 11 وقام بتوسيع معبد رقم 12 في فيلادليفا

ولأولئك الذين يعتقدون أنكم ربما جئتم إلى هنا لسماعنا نقول لكم أن تغضوا الطرف عن وحشية القوم البيض

أقول لكم مجدداً لقد أتيتم إلى المكان الخاطئ

أخيراً تم اختيار مالكوم لتولي منصب القيادة في معبد رقم 7 في هارلم وكان له الفضل في ازدياد عدد أتباع المنظمة

نحن لا نقوم بتعليمكم أن تديروا الخد الآخر

لا نعلمكم أن تديروا خدكم الآخر للجنوب ولا نعلمكم أن تديروا خدكم الآخر للشمال

نحن نعلمكم احترام القانون

نحن نعلمكم أن تعاملوا أنفسكم باحترام

لكن في الوقت ذاته نعلمكم أنه إن قام أي أحد بالتعدي عليكم أن تقاوموه بكل قوتكم وسترون أنه لن يعتدي على أي شخص آخر

وقد أصبح تحت مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب ملفه المفاجئ باعتباره نجم حركة الأمة الصاعد

شهد عام 1957 بروز مالكوم على الساحة الوطنية عندما قام بالتدخل في مركز الشرطة لاتخاذ الترتيبات من الحصول أجل على المساعدات الطبية والقانونية

من أجل أعضاء الحركة الذين تم الاعتداء عليهم بالضرب واعتقالهم من قبل شرطة نيويورك

وارتفع عدد المحتجين أمام المركز إلى نحو 4000 شخص

صدم مشهد سيطرة مالكوم على الحشد قسم شرطة نيويورك

وفي غضون أسابيع وضعت الشرطة مالكوم تحت المراقبة وبدأوا باختراق حركة الأمة رسمياً

وفي عام 1958 تزوج مالكوم من بيتي التي أنجب منها ستة فتيات

استمرت شهرة مالكوم في التزايد من خلال ظهوره في الصحافة وشاشات التلفزة وبدأ يكتسب الاهتمام العالمي

من الذي يدير ممارسة الدعارة في هارلم؟ إنهم البيض ومن الذي يملك الكميات الضخمة من الويسكي والبيرة؟ إنهم البيض

من الذي يزودكم بأوراق اللعب والمراهنة لتلعبوا بها القمار؟ إنهم البيض

وبعد أن يقومون ببيعها لكم يقومون بالقبض عليكم لحيازتكم إياها وإلقاءكم في السجن لأنكم تقامرون بها

كان مالكوم ينتقد بشدة حركة الحقوق المدنية المتنتمية وقادتها مثل الدكتور مارتن لوثر كينغ الذي كان يبشر بالاندماج

هذا ما تعنيه بالسلمية، أن تكون أعزل

أن تكون أعزل في مواجهة أشد الوحوش شراسة، وهذا ما أدى إلى إعتقال المزيد من الناس. هذا هو الرجل الأبيض الأمريكي

منذ 100 عام مضت كانوا يضعون رداءاً أبيض ويستخدمون الكلاب البوليسية لمهاجمة السود

وفي الوقت الحاضر قاموا بخلع الرداء الأبيض واستبدلوها بزي الشرطة، لقد استبدلوا الكلاب البوليسية بكلاب الشرطة ومازالوا يقومون بالعمل نفسه

وكما تم استخدام العم توم خلال عهد العبودية لمنع السود من مقاومة الكلاب البوليسية أو مقاومة منظمة كوكلوكس كلان بتعليمهم أن يحبوا أعداءهم

ومارتن لوثر كينغ ليس سوى العم توم في القرن العشرين أو العصري أو الديني الذي بدوره يقوم بفعل الشيء ذاته

سُمعت رسالة مالكوم بصوت أعلى من أي وقت مضى

إلا أن علاقة مالكوم بالرجل الذي غير مسار حياته بالكامل كانت على وشك الإنهيار

فقد تزايدت حدة التوترات داخل حركة الأمة بسبب الاهتمام الهائل الذي ناله مالكوم مقارنة بمعلمه إلايجا محمد

أدى الهجوم الذي شنته الشرطة في لوس أنجلوس على مسجد تابع لحركة أمة الإسلام إلى إصابة أحد أعضاء الحركة بالشلل ومقتل آخر

ولم توجه أيَّ تهم ٍ إلى الشرطة

الرجل الأبيض يصدقكم عندما تتحدثون معه بهذا الكلام المعسول لأنكم كنتم تتحدثون معه بهذه الرقة منذ أن أحضركم إلى هنا

توقفوا عن الكلام برقة

أخبروه بما تشعرون، أخبروه بـ.... أخبروه بأنواع العذاب الذي يلحق بكم، وليعلم حينها أنه إن لم يكن على استعداد لتنظيف منزله

إن لم يكن مستعداً لتنظيف منزله فيجب ألاَّ يحظى بمنزل، بل يجب أن تضطرم فيه النيران ويُحرق

وذُكر أن مالكوم قد فوجئ برفض إلايجا محمد السماح بالرد بأي شكل كان أو القيام بأعمال انتقامية رداً على الحادث

كما اختلف كلاهما حول رغبة مالكوم بالبدء في العمل مع منظمات الحقوق المدنية، والسياسيين السود، والمنظمات الدينية الأخرى

ثم فجأةً ...

نشرة الأخبار من قناة سي بي إس الأخبارية

تم إطلاق ثلاث طلقات على موكب الرئيس كينيدي وسط مدينة دالاس، وقد أصيب الرئيس كينيدي بجروح خطيرة

وأدى رد مالكوم على اغتيال الرئيس كينيدي إلى إلزامه الصمت عن الإدلاء بأي تصريح بشكل رسمي لمدة 90 يوماً

سيد مالكوم يبدو أنك قد دخلت في جدال مع قائدك منذ بضعة أشهر، هل انتهت علاقتكما؟

حسناً، لقد التزمت الصمت خلال التسعين يوماً الماضية بسبب بعض التصريحات التي أدليتُ بها فيما يتعلق برئيس الولايات المتحدة والتي تم تحريفها

تم تحريفها؟

نعم

ما الذي قلته سيد مالكوم؟

حسناً لقد قلت ما قاله الجميع بأن اغتياله كان نتيجة جو الكراهية الذي ساد

فقط ، لقد قلت فقط بأنه " قد حصد ما زرعه " ما يعني الأمر ذاته

في آذار عام 1964 أعلن مالكوم انفصاله رسمياً عن " أمة الإسلام"

و أعرب عن رغبته بالعمل مع قادة آخرين في مجال الحقوق المدنية قائلاً أن إلايجا محمد كان قد منعه من ذلك

ثم كان الخبر الصادم

في الواقع أنا لم أترك حركة الإسلام قط بل هم من قاموا بطردي، وقد قاموا بذلك بسبب ما أعلمه ، وما أعلمه أخبرني به ابن السيد محمد

والاس محمد بنفسه. لقد قاموا بطردي وقاموا بطرده كذلك

من هو والد كل هؤلاء الأطفال الذين قمت بذكرهم؟

أول من قام بإخباري من هو والد الأطفال كان والاس محمد ، وقد أخبرني أن الوالد هو إلايجا محمد شخصياً

وكم عدد الأطفال غير الشرعيين الذين أنجبهم من الأخوات في الحركة؟

حسناً، هناك ستة أخوات حوامل منه، وكلهن لديهن أطفال، وإثنتان منهن لدى كل منهما طفلان

قد تم إخباري أن هناك أخت سابعة ويفترض أنها الآن في المكسيك ويُعتقد أن لديها طفل منه

ألا تخشى ربما مما قد يحدث لك نتيجة كشفك هذه الأخبار؟

بالطبع، على الأرجح أنا رجلٌ ميت سلفاً

بعد انفصاله عن حركة الأمة بدأ مالكوم بتعلم المبادئ والعادات التي يتبعها أهل السنّة

أسس مالكوم منظمة المسجد الإسلامي وهي منظمة دينية ، ومنظمة اتحاد الأفارقة الأميركيين وهي منظمة غير دينية للنهوض بالأمة الأفريقية

غيّر مالكوم موقفه من مارتن لوثر كينغ الذي التقاه مرة واحدة وجهاً لوجه، بعد ذلك من العام نفسه أدى مالكوم فريضة الحج في مكة

شكلت تلك الرحلة تجربة نوعية فريدة في حياة مالكوم

عندما كنت في الحج كنت على اتصال وثيق بالمسلمين الذين تصنف بشرتهم في أميركا على أنها بيضاء

وبمسلمين كانوا بذاتهم سيصنفون على أنهم من البيض في أميركا

لكن هؤلاء، لا سيما المسلمون منهم، لم يلقبوا أنفسهم بالبيض، بل ينظرون لأنفسهم باعتبارهم بشراً كجزءٍ من الأسرة الإنسانية

ولذا فإنهم ينظرون لجميع الفئات من الأسرة الإنسانية على أنها جزء من نفس الأسرة

حسناً، لديهم مظهراً مختلفاً أو جواً مختلفاً أو موقفاً مختلفاً عن ذلك الذي ينعكس في موقف الرجل في أميركا الذي يسمي نفسه بـ "الأبيض"

لذا ما أقوله هو أنه إذا كان الإسلام قد صنع ذلك، إن كان الإسلام قد جعلهم على ذلك النحو ، ربما إن درس الرجل الأبيض في أمريكا الإسلام فربما يصنع الشيء نفسه به

بعد زيارته لمكة، قام مالكوم برحلتين إلى أفريقيا حيث قابل المسؤولين هناك وتحدث عبر الإذاعة والتلفاز في جميع أنحاء القارة الأفريقية

و حضر المؤتمر الثاني لمنظمة الوحدة الأفريقية في القاهرة، والتقى بأبرز قادة أفريقيا ومن بينهم كوامي نكروما رئيس غانا، وجمال عبد الناصر رئيس مصر

وأحمد بن بلاَّ رئيس الجزائر، وقد عرضوا عليه جميعاً مناصب رسمية في حكوماتهم

كما اجتمع مع فيديل كاسترو ، وكان أحد القادة الأمريكيين الأفارقة الأوائل الذين التقوا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت حديثة النشأة

وكان أحد رواد مسيرة تضامن الفلسطينيين السود التي ستستمر عبر حزب الفهود السود وحركة حياة السود مهمة

ومن الأفكار الخاطئة الشائعة حول ثورة مالكوم الفلسفية أن عملية التحول إلى الإسلام السني قد خففت من حدة مواقفه السياسية

فبالرغم من تخلي مالكوم فعلاً عن بعض المواقف الانفصالية الأكثر تطرفاً في البلاد بشأن العرق، إلا أنه بقي قومياً أسوداً ثابتاً

أعتقد أن ما يهم العديد من الأشخاص حول مالكوم هو معرفة ما إذا كانت هذه التجربة قد جعلتك تشعر بـ ....

بأن مشاعرك قد تغيرت، .. كل ذلك العداء ضد البيض الذي عبّرت عنه في الماضي

هناك شيء واحد أريد أن أوضحه ، لا يهم مدى احترامك ، لا يهم مدى التقدير الذي يبديه البيض اتجاهي

بقدر ما أكون قلقاً، ما دام هذا الاحترام والتقدير لم يتم إظهاره تجاه كل فرد من أبناء قومي في هذا الوطن فهو غير موجود بالنسبة لي

والواقع أن رحلات مالكوم قد قادته لعولمة وجهة نظره حيث يرى أن عملية تحرير السود مسألة تتخطى حدود الولايات المتحدة

وباعتباره أمراً مرتبطاً على نحو وثيق بالصراعات من أجل الحصول على الاستقلال في مختلف أنحاء العالم الثالث

لا تزال تلك مسألة محلية، وهي ما زالت مسألة ضمن صلاحيات الولايات المتحدة

ولذا فقد كان من المستحيل أن يحصل السود الأمريكيين من أصل أفريقي على تأييد غيرهم من السود في شعوب تتعرض للقمع في أنحاء العالم في هذا الصراع

والطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحقيق ذلك هو عن طريق تدويل المسألة

إن قمتم بالقتال فسوف تنهون الأمر، لكن إن جلستم مكتوفي الأيدي تنتظرون أحد ما في موقع السلطة ليتخذ قراره بأنه يجب إنهاء الأمر فستنتظرون طويلاً

وبرأيي فإن الجيل الشاب من البيض والسود ومن أي عرق كان فإنكم تعاصرون وقت التطرف، ووقت الثورة، إنه الوقت الذي يجب أن يحدث فيه التغيير

لم تأخذ أمة الإسلام خروج مالكوم وإنتقاده العلني لسوء تصرف إلايجا محمد باستخفاف

فقد تم تهديد عائلته مراراً، وتم تفجير سيارتهم،

كما تظهر سجلات المراقبة في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن عناصر الشرطة كانوا على علم بأن عناصر داخل الأمة كانت تناقش قضية موته علناً

بعد ذلك تم إضرام النار في منزله

وفي الحادي والعشرين من شباط عام 1965 بينما كان مالكوم يلقي خطاباً أمام منظمة الوحدة الأمريكية الأفريقية في قاعة الاحتفالات في أودوبون بمانهاتن

تم إطلاق النار عليه بإحدى وعشرين طلقة

تمت محاكمة ثلاثة من أعضاء أمة الإسلام وإدانتهم بالقتل

لكن الأسئلة ما زالت قائمة

في ذلك الوقت كان مالكوم يخضع لمراقبة كل من شرطة نيويورك وعملية كوينتل برو التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي

ويرى كثيرون أنه ما من شك بأن إحدى المنظمتين أو كلتيهما كانت لها يد في حادثة اغتياله

استمر إرث مالكوم وتمت المحافظة عليه من خلال أغاني الهيب هوب، والفيلم السينمائي والأدب

والأهم من ذلك سيرته الذاتية الخاصة التي لا يزال يُحتفل بها وتم تسميتها ضمن أحد أكثر عشرة كتب واقعية تأثيراً في القرن العشرين

وبقيت سياسته مصدر إلهام لأجيال من الناشطين ضد العنصرية والإمبريالية في أنحاء العالم

لقد أساء أصحاب الموقع في السلطة استخدامها والآن يجب أن يكون هناك تغيير ويجب أن يتم بناء عالم أفضل، والسبيل الوحيد لذلك هو استخدام الطرق المتطرفة

وبالنسبة لي شخصياً سأنضم إلى أي شخص، لا تهتموا للونكم أياً كان ما دمتم تريدون تغيير هذا الوضع البائس الموجود على هذه الأرض ، شكراً لكم

أقيمت جنازة مالكوم في هارلم وقد قدر البعض أن ما يقارب 30,000 شخص قد حضروا الجنازة

وقام الممثل والناشط أوسي دافيس بإلقاء خطاب التأبين

لقد جاءت هارلم في هذه اللحظة لتوديع أحد أكثر آمالها المشرقة بعدما خبا الآن ورحل عنا للأبد

وقد يتساءل العديد منكم ما الذي وجدته هارلم لتكريم هذا القائد الشاب الجريء المثير للجدل

وسوف نبتسم

وسيقولون : اذهبوا بعيداً، ابتعدوا عن هذا الرجل لأنه ليس برجل عادي، بل هو شيطان، ووحش، وأساء للقضية التي تكافحون من أجلها

وسوف نرد عليهم قائلين

هل كلمتموه؟ هل لمستموه؟ هل ابتسم لكم؟ هل سمعتموه؟

لقد كان مالكوم رمز الرجولة، رجولتنا السوداء الحية! هذا ما كان يمثله في أعين بني قومه

وفي ذكرى تكريمه نكرم أفضل ما في أنفسنا

وما نضعه اليوم في الأرض لم يعد الآن رجلاً بل بذرة سيخرج منها بعد شتاء الغضب ليقابلنا مرة أخرى

وعلينا أن ندرك أنه كان فينا ومايزال أميراً، أميرنا الأسود المتألق الذي لم يتردد في أن يموت من أجلنا لأنه كان يحبنا حباً كبيراً

إذاًَ بتَّ تدعى شباز وأسقطت لقبك إكس؟

ربما سأبقى أستعمل اسم مالكوم إكس ، ربما سأستخدمه ما دام الوضع الذي وُجد بسببه لا يزال موجوداً