31

لم يعرفني أحد منذ 10 سنوات | جاري فاينرتشوك

كنت أظن أنني سأظل هناك للأبد، حتى جاء اليوم الذي غادرت فيه.الأمر مضحك، لأنني لم أتحدث مع أبي أبدًاعن الرحيل كل يوم.الأمر حدث هكذا.كان مجرد التفكير في الأمر جنونيًاكان هناك وقت، هو أصعب وقت في تاريخي المهنيعندما لم أكن منسجمًا في العمل مع أبيفي هذه المرحلة، حققت الشركة نجاحات ضخمةوكان الفضل يٌنسب لي فقط.وبدأت الصحافة تنسب الفضل ليوأشعر أنني كنت أستطيع أن أنسب الفضل إلى أبي أكثر من ذلكلكن أعتقد أنه كان بداخلي صراع دون أن أدريأنني لم أكن أملك أي حصة من الشركة،والآن أنا متزوج، وبلغت 30، و31، و32 عامًاولا أجني الكثير من المالتستيقظ وتجد أنك قد قضيت عقدًا كاملًا من عمرك في العمل 15 ساعة يوميًا360 يومًا في السنةعلى شيء بنيته، ورأيته يكبر أمام عينيكوتقفز أرباحه من 4 مليون إلى 60 مليونلكنك في الحقيقة لم تجنِ أكثر من 150 ألف دولار سنويًاوقد بدأ الفضل يُنسب لي كثيرًا إلى درجة أثرت سلبًا على شعور أبي بنجاحهوكأن أحدًا يسرق تاريخهكانت هذه المرحلة عسيرة.كان الشيء الذي مكنني من الخروج من هذه المرحلةهو القدرة على البدء من جديد.مقاطع "جاري فاينرتشوك" الأصليةهل تشعر أن هناك مرحلة شعرت فيها بعدم الرضاعلى الرغم من كل هذا النجاح الذي حققته في مساعدة والدكوكأن هناك شيئًا آخر أردت تحقيقه أو السعي إليه؟نعم، كنت أشعر بأنني أتغيركان هوسي ببناء أكبر شركة تجارة نبيذ في أمريكا يتلاشىوكان فضولي لاستكشاف ثورة الإنترنت الثانية يزيدوحينها بدأت أدرك أن نجاحي لم يكن سببه أنني بارع في بيع النبيذ ،بل أنني بارع في التواصلوحينها بدأت مسيرتي المهنية تسلك مسارًا آخر.في بعض الأحيان، لا ندرك أن شيئًا ما بدأ يذبل لأننا بداخلهولم أكن أدرك تأثير هذا الشيء الجديد، المنعش، الضخمكنت أعمل بتجارة النبيذ، وهي تجارة عظيمة لا شكوقد افتقدتها كثيرًا لدرجة أننا عدت إليها،لكن هذا العالم الجديدالذي غير شكل الإعلام بالكامل، وشكل التواصلهذا شيء سيغير العالم كلهدائمًا ما أقارن الأمر بالذبابة التي تحلق نحو الضوء، وسرعان ما تٌصعقدائمًا ما أسأل نفسي، هل تعلم هذه الذبابة أنها ستٌصعق؟لكنها لا تستطيع المقاومة؟هناك شعور ملح بالاتجاه نحو مصير محددأشعر به في جميع أنحاء جسديفقط أشعر به.أهم ما يخطر ببالي عندما أفكر في كيفية تحقيق السعادةليس امتلاك شيئًا مابل القدرة على تجاهل أي شيء يقوله لك الآخرونليس هناك شيء أقوى تأثيرًا عندما يهدأ كل شيءوالصوت الوحيد الذي يخترق أذنيك هو صوتك أنتوهذا الصوت لا يحكم عليك.عندما تنظر إلى الخلف وترى نفسك كطفل كان يشعر بالضغط والالتزامماذا تود أن تقول لذلك الطفل؟سأقول لهذا الطفل أن يستمر في التحرك إلى الأماملأن عليه اكتشاف الطريق بنفسهتحرك إلى الأمامإيجابية وتفاؤل