49

لماذا يكون حبر الطابعة غالياً ، غالياً جداً ؟؟

جالون واحد من حبر الطابعة قد يكلفك 12.000 دولاريحدث ذلك حين تكون تكلفة صناعة علبة الحبر أغلى من دم الإنسان حتىفي الحقيقة قد يكون أقل كلفة عليك أن تشتري طابعة جديدة من أن تدفع ثمن علبة حبر جديدة اذا : لماذا يكون حبر الطابعة باهظ الثمن هكذا ؟؟!!!لنبدأ بطابعات العصر القديمةلا ، ليس قديما لهذه الدرجةلا ..ها نحن صُنعت الطابعات التي تستخدم نافثات الحبر في الستيناتوكان الحبر وقتها يصنع من أصباغ الطعام والماءبسبب ذلك كان الحبر يختفي ويتلاشى في بضعة شهورلذا كان على الشركات أن تصنع حبراً دائما يرفع من جودة المطبوعاتفي عام 1988 قامت شركة "hewlett packard" بصنع ذلك الحبرلتكون أول طابعة نافثة للحبر تنزل للأسواقوالتي بيعت بما يقارب ال 1000 دولارلكن الكثير تغير منذ ذلك الوقتاليوم يمكنك أن تشتري طابعة حديثة بما يقارب ال 35 دولاراًلكن ما المقابلحين ينفد الحبر من إحدى هذه الطابعاتستحتاج لشراء علب حبر خاصة وهذه العلب باهظة الثمناذا : لماذا تكون علب الحبر غالية هكذا ؟!"هذا بسيط .. (بسبب الجشع)""والطراز القديم للشفرات في الطابعة نفسها"هذا ديفيد كورنيتمحرر سابق في مجلة "recycler" ، وهو يسعى منذ سنين للتغيير في صناعة حبر الطابعات"إنهم يبيعون الطابعات بسعر رخيص بينما يبيعون الجزء المستهلك منها (الحبر) بسعر غالي جداّ""وبالعادة كلما كانت الطابعة أقل ثمناً كلما ازداد سعر حبرها"بمجرد شرائك لطابعة تستخدم علب الحبر تكون قد دخلت في الدوامةحينها لا تملك خياراً سواء شراء علب الحبر الغالية أو رمي طابعتك في القمامةوبصفة الطابعة تشترى لمرة واحدة فالشركات لا تمانع خسارتها فيها مقابل الربح الذي تحصل عليه من بيع علب البحرعلى سبيل المثال تبلغ قيمة الطابعة " HP Envy 4520 all in one printer" سبعون دولاراًمع أن صناعتها تكلف الشركة 120 دولاراً تقريباًهذه الخسارة تعني أنهم بحاجة لبيع علب الحبر للربح وتعويض الخسارةوهذا ما يثير "المعارك" بين مصانع الطابعات والشركات المقلدة لعلب الحبرلذا تقوم مصانع الطابعات بفعل كل ما يمكنها لتجبرك على شراء علب الحبر منهالذا تضع الشركات رقائق الكترونية في علب الحبر وتقوم بتحديث برامج الطابعات بشكل مستمر حتى تمنع استخدام علب حبر مقلدةوالتي قد تكون أقل كلفة"في السنة الماضية تم تحديث ما يقارب ال 900 برنامج من قبل 9 شركات فقط مصنعة للطابعات""وهذا يعني تحديث برنامج كل 3 أيام !!""وهذا اما يدل على عدم كفاءة الشركة لأنها تقوم بالتحسينات بشكل مستمر وسريع"" أو أنه تكنيك "سري" للسيطرة على سوق حبر الطابعات" تعزو شركات الطابعات الأمر إلى ارتفاع اسعار البحوث والتطويرات التي تسعى إلى تحسين نوعية الحبررغم أن الأدوات التي يستخدمونها لا تكلفم الكثير "تكلف صناعة الحبر ما يقارب ال 20 الى 40 يورو"في الحقيقة الكثير من الحبر الذي تشتريه لا يستخدم في الطباعة أبداًوفقا لبحث أجري في ال 2018 على مستخدمي الطابعاتأكثر من نصف الحبر الذي تشتريه قد يضيع في عمليات الصيانة الدورية لتنظيف رؤوس الطباعة في الطابعةكما أن الطابعات التي تستخدم علب حبر ألوان مختلفة تتوقف بمجرد نفاد أحدى هذه العلبحتى وإن كانت علب حبر الألوان الأخرى ما زالت ممتلئةوفي أيامنا هذه أنت تحصل على حبر أقل مقابل نقودكبينما تحافظ علب الحبر على حجمها وسعرهاإلا أنها تحتوي كمية حبر أقل بكثير مما كانت تحويه سابقاًتقلص حجم الحبر لدى العديد من الشركات المصنعة من 20 مل إلى ما يقارب 5 مل خلال السنوات الخمسة السابقةدون أي نقصان في سعرهاتباع علب الحبر من سعة 20 مل ضمن التنزيلات على الأغلب لكنها عادة ما تباع كعبوة إضافية مما يعني تكلفة أضافية على المستهلكبعض علب الحبر الجديدة قد تحتوي على 3 مل فقط من الحبر داخلهابعض الشركات حاليا بدأت بنظام "اشتراك الحبر"يعني أن علبة الحبر ستتوقف بشكل تلقائي بمجرد أن تتجاوز طباعة عدد الصفحات المخصصةتوفر طابعات الليزر بديل أقل كلفة لعلب الحبرلكنها في المقابل تنتج مطبوعات بجودة أقلويبقى الحل في النهاية للجميع يكمن بتوفير علب حبر بسعر أقل" كما تعلم يمكن لهذا المنتج أن يصمم بشكل أفضل"" وربما يجب على الشركات أن تستفيد من مرحلة ما بعد التسويق لإيجاد حل يصلح للجميع""بشكل أو بآخر ، في النهاية هذا المنتج سيء للمستهلكبسبب غلاء سعره المبالغ فيهكما أنه ضار للبيئة حيث لا يجب صنعه بهذه الطريقة"حاولنا الوصول إلى شركتي Canon و HP للتعليق على الموضوعوكان هذا رد شركة HP"تقدم علب حبر HP الأصلية التجربة الأفضل على الإطلاق للمستهلك . نحن نقوم بأبحاثنا بشكل سنوي لتقديم أعلى مستويات الجودة والأمان والاستدامة البيئية "" حين يشتري المستهلكون حبر HP فإنهم بذلك يقللون من المخلفات البلاستيكية ويساهمون في الاقتصاد الدائري. ""نحن نعمل دون تعب لتحقيق القيمة القصوى للمستهلكين ، بما في ذلك محاولة إيجاد حبر دائم ، وتحسين خدمة توصيل الحبر التي تشمل شحن الحبر وإعادة تدويره" ترجمة : مي حمدحقاً !!