10

كيف يعمل الانجاب على تغيير عقلك

ينمو رحم المرأة لأكثر من 500 مرة

عن حجمه الطبيعي

أثناء الحمل

لكن ليست كل التغييرات يمكن رؤيتها

في الواقع، تحدث بعض التغييرات الكبرى

في دماغها

عندما ترى الأم مولودها الجديد لأول مرة

يصبح ذلك حبًا للوهلة الأولى

حرفيا

وذلك لأنها بمجرد أن تلد

تنشظ في دماغها المنطقة الأساسية الخاصة بالادراك الاحتماعي

وهي تشير إلى إطلاق هرمونات تبعث شعور جيد

مثل الدوبامين والأوكسيتوسين في دمها

الأمر الذي يؤدي على الفور إلى اتصال وثيق من الحب

والتفاني مع مولودها الجديد

في الواقع، تشير الدراسات

إلى أن الأمهات الحديثات لديهن مستويات مماثلة من الأوكسيتوسين

مثل الثنائيات الرومانسية الذين يعشقون حديثًا

والأمهات البشرية ليست وحدها هنا

اكتشف العلماء

أن القوارض تتمتع بنشاط أكبر من الدوبامين

عند تغذية الجراء

أكثر من تلك المعرضة لحقن الكوكايين

علاوة على ذلك

تكشف فحوصات الدماغ أن الأم البشرية

لديها تجربة مماثلة عندما ترى طفلها مبتسمًا

ولكنها قصة مختلفة

عندما يبكي طفلها

هذه الصيحات تنشط شبكة في دماغ الأم

المعروفة باسم شبكة تنظيم العاطفة

والتي تشمل القشرة الجبهة الأمامية

والقشرة الحزامية

والتي تساعد في السيطرة على عواطفها

وهذا أمر مهم

لأنه قد يكون من السهل أن تفقد أعصابك

عندما تغرق قليلا في النوم

ومن ثم تنزعج بصرخات طفل

وعلى الرغم من أن الأمومة يمكن أن تكون مرهقة

إلا أن الأمهات الجدد في الواقع أكثر يقظة عن المعتاد

وهذا بفضل الشبكة المحفزة في دماغهن

يعتقد العلماء أن الولادة تقوم بتنشيط هذه الشبكة

لمساعدة الأم على التنبؤ بالاخطار

وحماية رضيعها من الأذى

خاصة في المواقف الخطرة

التي يمكن أن تساعد فيها هذه الشبكة على زيادة الأدرينالين

ولكن من ناحية الاحتياجات اليومية

تحتاج الأم إلى فهم احتياجات المولود الجديد

ولتحقيق ذلك

تستخدم العاطفة

النابعة من المنطقة المسؤولة عن الادراك الاجتماعي

وهي تشمل القشرة الجذرية واللوزة العصبية

والتي وجد الباحثون أنها أصبحت أكثر نشاطًا

عندما نظرت الأمهات إلى صور أطفالهن

في خطر

مقارنة بالصور المحايدة

ولكن ليس فقط دماغ الأم هي التي تتغير

تظهر الأبحاث

أن دماغ الأب يطلق الأوكسيتوسين

عندما يتفاعل مع طفله أيضًا

وغالبًا ما يصاحب ذلك

زيادة هرمون آخر

وهو البرولاكتين

وهو غالبًا ما يطلق عليه هرمون الحليب

لأنه المسؤول عن إنتاج الحليب لدى الأم

ولكن يمكن للرجال إنتاجه أيضًا

وقد وجد الباحثون أن الآباء

الذين يلعبون بشكل متكرر مع أطفالهم

لديهم مستويات برولاكتين أعلى في دمائهم

من الآباء الذين لا يفعلون ذلك

وكانوا أيضا أكثر استجابة لصرخات طفلهم

إذاً، في النهاية

إنجاب طفل هو تغيير كبير

ليس فقط لأسلوب حياتك

ولكن لعقلك أيضا