47

رحلة عطسة

هل أنت مريض؟

إياك أن تعطس باتجاهي!

هل تعلم إلى أي مدى يمكن لجراثيمك أن تنتقل؟

عادة ما تحمل ما يقارب نصف لتر من السائل في رئتيك

لذا عندما تعطس

فإنك تنثر ما يقارب مقدار قنينة من الماء

من المخاط في الهواء من حولك.

والذي يخرج من فمك على هيئة

سحابة رطبة مليئة بالجراثيم.

والتي تتحرك بسرعة 35 ميل في الثانية.

وتلك السرعة كفيلة بأن تحرر لك مخالفة سرعة

في الشارع السريع.

وعندما تصطدم تلك السحابة بالهواء

فإنها تتوسع وتنفجر على شكل خيوط مخاطية

وتلك الجزيئات متباينة الأحجام

تنحبس في سحابة غازية مضطربة.

اكتشفت مجموعة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا

أن أكبر جزيئة بإمكانها أن تنتقل مسافة مترين تقريبًا

كالمسافة التي بينك وبين مكتبين بجانبك.

أما بالنسبة لأغلب الجزيئات الأخرى

فتنتقل مسافة أبعد بكثير

بمقدار ثمانية أمتار

كالمسافة التي بينك وبين 5 مكاتب بجانبك.

ليس ذلك فحسب!

فالسحابة المليئة بالجراثيم

هي أقل كثافة من الهواء المحيط بها

لذا فإنها ترتفع للأعلى

نحو أنظمة التهوية

بينما تنتظرها أفواه وأنوف الناس عن غير دراية.

وعلى الرغم من أن هذه الجزيئات أصغر نسبيًا

إلأا أنها على الأرجح لا تزال تندمج مع ميكروبات مؤذية

كفايروس الإنفلونزا.

والأسوأ من ذلك هو أنه بمساعدة أنظمة التهوية

بإمكانها الانتشار في الغرفة خلال ثوانٍ قليلة

وتبقى في الهواء إلى ما يقارب 10 دقائق.

لذا إن عطس أو سعل أحد ما بجانبك

فبإمكانك حبس أنفاسك والابتعاد عنه.

لكن خلال موسم الإنفلوزا

فلن تسطيع القيام بذلك

لأن مناطق الخطر موجودة في كل مكان.

خاصة على الأسطح

كالطاولات ومقابض الأبوب

والحواجز الجانبية المعدنية.

وقد تم اكتشاف أن فايروس الإنفلونزا

يبقى على قيد الحياة لمدة 24 ساعة

على الحواجز الجانبية المعدنية.

وإذا لمست هذه الحواجز

ولم تغسل يدك قبل تناول الطعام

فإنك قد تصيب نفسك بالعدوى.

لذا تخيل أن تذهب إلى العمل في يوم ما

وأنت مصاب بالإنفلونزا

وتبدأ بالعطس.

وفقًا لدراسة ما

فغالبًا ستنقل العدوى لشخص أو اثنين فقط.

من الواضح أن لديك أعراض إنفلونزا

غير أن الأعراض قد تستغرق عدة أيام

لتظهر على الأشخاص الذين أصبتهم بالعدوى

لذا فإن هؤلاء المساكين

بدون علم أيضًا يأتون إلى العمل

وهم مصابين بالإنفلونزا في الأيام المقبلة

ومن المحتمل أن ينقلون العدوى

إلى شخص أو شخصين آخرين.

والمكتب الذي يحتوي على 100 طاولة

يعني وجود 10 أو 15 مريض

بحلول أسبوعين.

ما يشكل نسبة 10% من المكتب.

وكل ذلك بدأ من شخص واحد مصاب

أنت!

والفضل يعود إلى السحابة المحملة بالجراثيم

والتي قمت بمشاركتها معهم بكرم!

لذا في المرة القادمة

عندما تشعر أنك لست بخير وتعطس كثيرًا

فقط فكر بزملائك المساكين

وخذ إجازة مرضية من أجل نفسك....

ومن أجلهم.