64

حلقة دراسية مكثفة في الإبداع : تينا سيلنج في تيدكس ستانفورد

ياله من يوم مذهل مليء بالأفكار المذهلة

لكن من اين تأتي تلك الأفكار؟

ظللت أتفكر مليا في ذلك السؤال طوال 35 عام الأخيرة

ما مصدر الأفكار المذهلة؟

بدأت كطبيبة أعصاب , أقحم الإلكترودات الضئيلة في الخلايا الأكثر ضآلة , لأرى ما الجديد بشأنها

بعدما أنهيت الدكتوراة , عكفت على دراسة كل شيء حول الإبداع في الطبيعة , عملت في الشركات الكبيرة و الصغيرة , حتى أنني نشأت شركتي الخاصة

وطوال ال35 عام الأخيرة , قمت بالتدريس في مجال الإبداع و الإبتكار و ريادة الأعمال بجامعة ستانفورد ,

و في محاضراتي أجريت الكثير من التجارب مع الطلاب , لمحاولة اكتشاف الأمور التي تساعد على فتح مجال الإبداع

و ما توصلت إليه خلال الثلاث أعوام الأخيرة ,هو أننا ننظر للإبداع من منظور ضيق للغاية

نحن في حاجة ماسة لأن نفتح تلك الكوة , وننظر للإبداع بطريقة أكثر انفتاحا

ولقد قمت بتصميم نموذج و سأشرحه بالتفصيل بعد لحظات,

هذا النموذج عن كل الأشياء التي نحتاج إليها لإطلاق العنان للإبداع

و أريد الإشارة إلى أحد الأمور , أن ما أسميه محرك الإبتكار مكون من جزئين,

جزء داخلي , و هو يمثلك بمعرفتك و مخيلتك و سلوكك

جزء خارجي يمثل العالم الخارجي , من موارد و موطن و ثقافة

لنبدأ بما يبدأ به أغلب الناس ,

معظم الناس يرون الإبداع أمر يتعلق بالمخيلة

هيا نبدأ

"المخيلة" , من المؤسف أننا لا نقوم بتعليم الطلاب في المدارس طرق لتنمية مخيلاتهم

بالرغم من أنه يوجد طرق فعلية تساعدنا على تنمية قدرتنا على الإتيان بأفكار رائعة , علينا العودة للروضة لنرى مكمن المشكلة

سؤال مثل هذا من الشائع جدا طرحه على الأطفال في الروضة

ما هي إجابة ذلك السؤال ؟ 10 أنتم أذكياء جدا

نعرف إجابة هذا السؤال لأن له إجابة واحدة صحيحة فقط

لكن ماذا لو طرحنا نفس السؤال بطريقة مختلفة؟

ما هما الرقمان اللذان بجمعهما ينتج الرقم 10؟

كم عدد الإجابات الصحيحة لهذا السؤال؟

عدد لا نهائي من الإجابات

وهذا أمر بالغ الأهمية طرحه العديد من المحاضرين مؤخرا , أن طريقة طرح السؤال تحدد نوع الإجابة

السؤال بمثابة الإطار الذي ستوضع فيه الإجابة

فلو أنك لم تطرح السؤال بطريقة ذكية فلن تحصل على إجابات جيدة

تذكروا أن فكرة كوبرنيكوس الثورية انبثقت عن اعادة صياغة سؤال , ماذا لو لم تكن الأرض مركز المجموعة الشمسية وكانت الشمس مركزها؟

وقد أدى ذلك لفتح مجال دراسة الفلك

لكن ليس عليكم فعل ذلك الأمر بطريقة جدية بل يمكن ممارسة ذلك عن طريق النكات

لأن النكات التي نلقيها تثير الإهتمام بسبب التورية التي تتضمنها

تذكرون فيلم "pink panther" حيث يتمشى في أحد الفنادق , ويرى كلبا يفترش السجادة فيسأل مدير الفندق , هل كلبك يعض؟

وأجاب المدير قائلا , "كلا إنه لا يعض" فيطمئن وينزل ثم يحدث أن يهاجمه الكلب فيسأل المدير "ماذا حدث؟"

فيقول له ," هذا ليس كلبي"

فكروا مليا , أينما تسمعون نكتة , ستجدون فيها معنى مختفي و تلك طريقة ممتعة للتمرس على اعادة صياغة المشاكل

كانت تلك إحدى الطرق التي يمكنك اتباعها لكي تنمي مخيلتك , وتوجد طرق أخرى

من تلك الطرق , توصيل الأفكار المترابطة

معظم الإختراعات و التجديدات نتجت عن دمج بعض الأفكار التي لم يسبق دمجها من قبل بطرق غير معتادة

طريقتي المفضلة لممارسة تلك النقطة , باستخدام فن "chingodu" الياباني

و الذي يدور حول ابتكار اختراعات غير مضرة

أشياء ليست مفيدة ولا غير مفيدة

وهي طريقة أخرى لأقول , قد توجد منفعة من هذا لكنني لست متأكدة

مثال على ذلك , تركيب مظلات فوق الأحذية قد لا تكون عملية لكنها تطلق العنان للعديد من الأفكار المذهلة

وعلى ذكر الأحذية , إليكم نوع آخر من فن "chindogu" أكررأنها قد لا تكون عملية لكن فيها ابداع

مجددا , يمكنكم استلهام الأفكار من النكات

أحد الأمور التي أفضلها في صحيفة نيويوركر و التي سيعرفها كل من قرأها , أن أول ما تفعله أنك تفتح الغطاء الخلفي و ترى مسابقة الرسوم المتحركة

تدور مسابقة الكرتون تلك , حول جمعك لأكثر من شيء لا تربطها علاقة ظاهرة وفقا للمنطق الشائع ,أفكار من خارج

وعليك التفكير في فكرة مبتكرة تمكنك من ربط تلك الأشياء معا

إليكم هذا التعليق الكرتوني

"ستبدأ من هنا ثم سنحملك المزيد من المسؤليات عندما تكتسب الخبرة"

بالطبع يمكنك ابتكار عدد لا نهائي من الأفكار

تلكما كانتا طريقتان لتنمية مخيلتكم, لكن توجد طريقة أخرى أريد أن أطلعكم عليها , ألا وهي الإفتراض الصعب

أحد أكبر المشاكل التي تواجهنا لدى توجيهنا بعض الأسئلة للناس , فإنهم يجيبون بأول إجابة صحيحة تخطر ببالهم وبهذا نحصل على إجابات تدريجية

ما نقوم به في فصولنا التي تناقش موضوع الإبداع , هو أننا نطرح أسئلة غير معتادة تحتمل أكثر من إجابة صحيحة

إليكم مثال على ذلك ,

قمت بإعطاء ذلك الى مجموعة من الطلبة بجامعة أوساكا , وكان التحدي الذي عليهم مواجهته هو,

أن يحاولوا إيجاد قيم ايجابية قدر ما يستطيعون في محتويات سلة مهملات ولديهم ساعتان لإتمام المهمة و يمكنهم اختيار الطريقة التي سيتبعونها لذلك

أي الطرق التي ستتبعونها للقيام بذلك الأمر؟

أحد الأمور المثيرة للإنتباه في ذلك التكليف و الذي وضعت مسبقا العديد من الأفكار كأطر , وكان السؤال , هل حقا تمثل سلة المهملات قيمة سلبية؟

علينا أن ندفع لبعض الناس كي يخلصونا منها

ولقد أمضى الطلاب بعض الوقت يفكرون بالمعنى الذي تمثله كلمة قيمة بالنسبة لهم

فكروا في الصداقة , المساعدة , المجتمع و الأمان المالي وكل الأمور التي تتعلق بسلة المهملات و تشكل قيمة

وللمضي لأبعد من ذلك ,أعطيت الطلبة تحديا إضافيا

أخبرتهم أنني دعوت كل زملائي من جميع أنحاء العالم و الذين قاموا بدورهم بدعوة طلابهم للمشاركة في ذلك التكليف في نفس الوقت

أي أن الطلاب في أوروبا و آسيا و أمريكا اللاتينية مكلفون بنفس المشروع في نفس الوقت

دعوني أطلعكم على بعض الأشياء التي ترتبت على ذلك,

مجموعة طلاب من الإكوادور , بدأوا بسلة مهملات مليئة بمخلفات حديقة , لم أكن لأكلف طلابي بالتقاط أي شيء من سلة المهملات , لكن انظروا كيف تمكنوا من صنع شيء مذهل من تلك المخلفات

لقد حولوها الى لوحة جميلة

في حين قامت إحدى الطالبات في إيرلاندا , وقد جمعت والدتها جوارب أخيها الملونة بالأسود و الأبيض و الرمادي في سلة فما كان منها إلا أنها قصتهم و صنعت منهم هذا الجاكيت

فكرة جيدة جدا , أتمنى ان تفتشوا اليوم في درج الجوارب اليوم

كانت تلك ثلاثة طرق تمكنكم من تنمية مخيلاتكم , إعادة صياغة المشاكل , توصيل الأفكار المختلفة ودمجها , الإفتراض الصعب

لكن مع الأسف , تلك الطرق غير كافية

و إحدى أجزاء هذا المحرك هي المعرفة

عليكم البحث في باقي أجزاء محرك الإبتكار

كلنا سمعنا بشأن التقدم الطبي المذهل , و المركبات ذاتية التحكم و نتعجب , كيف تمكنوا من القيام بكل ذلك؟

المعرفة التي بحوزتك , بمثابة صندوق المعدات الخاص بمخيلتك

كل تلك الأشياء تحتاج أناس عميقي المعرفة في الطب أو الهندسة لكي ترى النور

قطعا تمدك المدرسة و القراءة ببعض المعرفة

لكن أقوى طريقة لكي تتعلم أي شيء , هي الإنتباه

معظمنا لا يولون اهتمام لما يدور في العالم من حولنا

بذلك نحرم من فرصة أن نلاحظ وجود بعض المشاكل , بل أيضا نفوت علينا فرص ملاحظة حلول تلك المشاكل و التي قد تكون أمام أعيننا

من الطرق المفضلة لدي لأدرب الطلاب على الإنتباه , أن أرسلهم لأحد الأماكن التي سبق و ذهبوا إليها , ثم أطلب منهم مشاهدتها كأنهم يرونها لأول مرة

لست الوحيدة التي تتبع تلك الطريقة , أود أن أقص عليكم قصة أحد أصدقائي الذي يدرس معي بجامعة ستانفورد ويدعى "بوب سيجال"

و الذي عقد ندوة لمدة أسبوعين بعنوان "سفاري ستانفورد"

وتصرف الطلبة طوال أسبوعين , كما لو كانوا علماء طبيعة مثل دارون و جالاباجوس مع فارق أنهم بداخل حرم ستانفورد

ولقد تحادثوا إلى كل من استطاعوا التواصل معه , لكي يروا جامعة ستانفورد بمنظور جديد

من أول عمال الحديقة و مكافحو الحشرات وحتى أمناء المكتبة و عازفين الأرغن و كل الرؤساء السابقين للجامعة

فلم يحصلوا فقط على فهم أفضل للجامعة , لكنهم أصبحوا أكثر تقديرا لأهمية الإنتباه

لكن أيضا المخيلة و المعرفة ليستا كافيتين

يحتاج كل شخص أن يكون لديه سلوك معين و عقلية و دافع و محرك , لكي يتسنى له حل المشكلة التي يواجهها

لو لم يكن لديك ذلك الدافع و المحفز , فلن تتمكن من وصل الأفكار المختلفة وربطها معا و لا حتى ستتمكن من اعادة صياغة المشاكل

ولن تتمكن من فرض الإفتراضات الصعبة و التي تقبع وراء الإجابات البديهية

مع الأسف , يتصرف الجميع وكأنهم يركبون لعبة البازل

يتصرفون كما لو كانت لديهم مهمة محددة , وعليهم تجميع كل القطع لكي يصلوا لهدفهم

لكن ما هي النتيجة؟

لو كنت تلعب بالبازل , ولديك قطعة مفقودة أو اثنتان , ماذا ستكون النتيجة؟

سوف لن تتمكن من بلوغ هدفك

رواد الأعمال بحق و المبدعين بحق , يتصرفون كما لو كانوا نساجون

حيث يجمعون كافة الموارد المتوفرة لديهم و يضيفون لها قيمة , حتى ولو كانت مجرد سلة مهملات

يرون قيمة في الخامات التي لديهم و يصنعون منها شيئا مذهلا

وهذا أمر بالغ الأهمية

علينا أن نحاكي أولئك الذين بإمكانهم التأثير على المصادر المتاحة لديهم ويخرجوا منها أحد الأشياء المذهلة

هذا هو النموذج الداخلي لمحرك الإبداع

-المعرفة : صندوق معدات الإبداع

-المخيلة : وهي العامل المحفز الذي يساعدنا على تحويل المعرفة المجردة الى أفكار

- و السلوك : وهو شرارة البدء لكل هذا العمل

لكن مجددا و لسوء الحظ , هذا ليس كافيا

وهذا من الأسباب التي تمنع الكثير من المبدعين من اطلاق العنان لطاقتهم الإبداعية

لأنهم ليسوا محاطين بالبيئة التي تعزز و تحفز وتشجع مثل ذلك النوع من الإبتكار

علينا إذا البحث في المكونات الخارجية لمحرك الإبتكار

لنبدأ بالنظر في الموطن

يندرج تحت هذه الكلمة العديد من الأشياء مثل ,زملائك في العمل , القواعد , الجوائز و القيود و الحوافز

بل أكثر من ذلك , الفضاء المادي

تذكروا عندما كنا أطفال في الروضة , حيث كنا محاطين بأشياء مثيرة لحماستنا و بمجرد دخولك تعلم أنك في مكان يفترض منك فيه أن تكون مبدعا

المكان مليء بالألوان و العديد من الألعاب , الغرف مرنة جدا

لكن و لسوء الحظ بعد تخرجك من ذلك المكان تذهب للدراسة في مكان مثل هذا

تصطف المقاعد في صفوف متحاذية مثبتة على الأرض

لو تحدثت لأي شخص ستقع في المشاكل

قضيت طفولتي و أنا أدون عبارة "السكوت من ذهب"

و الواقع أننا ننزعج كثيرا لأن الطلاب لم يعودوا مبدعين ويندب الجميع ذلك

بعد أن ينجحوا في تلك البيئة , ينتقلون للعمل في تلك البيئة

أعلم سبب ضحككم , إنكم تألفون تلك الأماكن

صممت تلك الأنواع من المكاتب لكي تشبه الزنازين

ومجددا نصاب بالإحباط لدى ملاحظتنا أن العاملين بتلك الأماكن ليسوا على القدر الكافي من الإبداع

الواقع , إن المكان الذي نتواجد فيه يؤدي لذلك

كل مكان يمثل مسرح نؤدي فيه دورنا في الحياة

ويخبرنا بالدور الذي سنلعبه و بالطريقة التي يجب علينا التصرف بها

وكنت محظوظة بما فيه الكفاية لأدرس في تلك المدارس , هذه الصورة التقطها من فصلي

ربما يبدون مثل الأطفال في الروضة , الواقع إنهم كانوا يعملون على حل مشكلة معقدة للغاية , تماما مثل الطلبة في تلك الصورة

لكن الغرفة شبيهة جدا بفصول رياض الأطفال مع الكثير من الألعاب و الكثير من الأشياء التي تعمل كنموذج أولي

الغرفة صممت كمسرح و يمكننا أن نغير نظامها كل خمس دقائق وفقا للعمل الذي نحن مقبلين عليه

لا يوجد شيء مثبت في الأرض

المؤسسات المبتكرة بحق تفهم ذلك جيدا, إليكم صورة من شركة جوجل في زيوريخ

وتلك صورة من pixar

تلك ليست تفاهات , لأن تلك الشركات دائما ما تعطي موظفيها رسائل مفادها: " الإبتكار و الإبداع و اللعب ,أمور ذات قيمة هنا"

لكن ذلك ليس كافيا , علينا كذلك أن نفكر في المصادر المتاحة لدينا في بيئتنا المحيطة

وللمصادر نكهات عديدة جدا

مع الأسف نرى أن هناك أشياء تندرج تحت الموارد مثل المال

أكيد المال أحد الأمور النافعة هنا في ستانفورد و في سليكون فالي - يقع في المنطقة الجنوبية من خليج سان فرانسسكو ويشتهر بكثرة الشركات التكنولوجية-

لمنه واحد فقط من العديد من الموارد المتاحة لدينا

علينا الأخذ في الإعتبار الموارد الطبيعية و ثقافتنا

مع الأسف , واتتني الفرصة لأرى ذلك يحدث في أماكن مختلفة حول العالم

ذهبت مؤخرا الى تشيلي الشمالية ولقد كانت مبهرة للغاية , يوجد في تشيلي الشمالية شواطئ لا نهائية تمتد طوال 3000 ميل و جبال الأنديز من الجهة الأخرى

وقلت للناس في مدينة أنتوفجاستا , ما هي آخر إنجازاتكم؟

فأجابوني قائلين :" نحن في بيئة بشعة"

قلت لهم , حقا , ألا تنظرون حولكم؟

لم يلاحظوا الموارد التي لديهم لأنهم أرادوا استنساخ الموارد المتاحة للآخرين في الأماكن الأخرى بدلا من ان ينظروا في الموارد التي لديهم

هاكم صورة من تلك المدينة

توضح أن الثقافة مهمة

الثقافة هي الجزء الأخير من المحرك الإبداعي

الثقافة بمثابة الخلفية الموسيقية لأي مجتمع أو منظمة أو عائلة

سأقوم الآن بتشغيل فيديو يثبت تلك النقطة

انظروا للموسيقى في تلك المقاطع كما لو كانت ثقافة من يظهرون فيها

و سأقوم بتشغيل نفس المقطع مرتين , هذا مقطع من مصنع تعبئة كوكاكولا عام 1919

أريد منكم أن تفكروا , بشعوركم لو كنتم في ذلك المكان و ما الشيء الذي تعتقدونه موجود بداخل تلك الزجاجات

"الزجاجات تنقل أوتوماتيكيا إلى معبئ الشراب"

يتم حقن الشراب بعملية ميكانيكية صحية

تضاف المياه المكربنة -المضاف اليها ثاني أكسيد الكربون-

ننتقل الآن للمقطع التالي

الزجاجات تنقل أوتوماتيكيا الى معبئ الشراب

الشراب يحقن بطريقة ميكانيكية صحية

ثم تضاف المياه المكربنة

فهمتم قصدي , صحيح؟

الواقع أن ذلك هو الجزء الخارجي للمحرك الإبداعي الخاص بك

لنستجمع كل ما سبق

محتمل أن تقولون لي , " حسنا يا تينا , ذلك مثير للإهتمام , لكن كيف أنك لديك هذا المخطط التخيلي هنا كان يكفي أن تصنعيه من جزئين داخلي و خارجي"

قصدت أن أضع المخطط بتلك الطريقة لإثبات أن الجزئين الداخلي و الخارجي متكاملين و لا يمكن عزل أحدهما عن الآخر

دعوني أخبركم كيف,

ترون ان المخيلة هنا توازي الموطن

لأن الموطن الذي بنيناه , يمثل التجلي الخارجي لمخيلتنا

لو تخيلت أمرا ما فسوف تبنيه

والموطن الذي بنيناه يؤثر بدوره على مخيلتنا و طريقة تفكيرنا و تصرفنا و شعورنا

نفس الشيء ينطبق على المعرفة و الموارد , كلما زادت معرفتنا كلما زادت الموارد التي يمكننا استغلالها

وطبيعة الموارد المتوفرة لدينا , تشكل معرفتنا

كلما زادت معرفتنا عن الصيد كلما تمكننا من اصطياد المزيد من السمك

كلما زاد السمك في بيئتنا , كلما زادت معلوماتنا عن الصيد

ينطبق كذلك على السلوك و الثقافة

الثقافة هي السلوك الجمعي للمجتمع و لها بالغ الأثر على طريقة تفكيرنا

الرائع في ذلك المخطط للمحرك الإبداعي أننا يمكن أن نبدؤه من أي مكان

لو كنت مديرا لأحد المنظمات , يمكنك تصميم

يمكنك التفكير بشأن الثقافة و تؤسس لها, يمكنك تأسيس بيئة تحاكي المخيلة

و أنت كفرد , يمكنك البدء بتنميتك المعرفية

أو أن تبدأ بالشغف و السلوك الذي سيخول لك حل المشكلة

يمكنك أن تبدأ من أي مكان لكي تطلق العنان للإبتكار

أهم شيء , أن يتأكد كل شخص من امتلاكه لمفتاح محرك الابتكار الخاص به

ويرجع أمر تشغيله إليهم

شكرا