13

إن كنت شخصًا هادئًا أو خجولًا، هذا الفيديو لك.

إن كنت شخصًا هادئًا، أو خجولًا،

هذا الفيديو مكرس لك.

مرحبًا يا رفاق! اليوم أردت مشاركتكم قصة،

أثرت في كثيرًا.

إنها عن السيدة روزا باركس.

لذا في عام 1995، السيدة روزا باركس، والتي كانت في الأربعين من عمرها،

ركبت حافلة في المساء، في مقاطعة ألاباما.

وكانت قد انهت توها يومًا طويلًا من العمل،

قدميها كانتا متورمتان،

كتفاها كانا يؤلمان -

وأرادت فقط الصعود للحافلة، والذهاب للمنزل.

لذا صعدت الحافلة، وجلست في هدوء

في الصف الأول من الجزء "المخصص للعرق الملون" من الحافلة.

تذكروا، هذه الفترة التي كان يتم فيها التفريق بين البيض والملونون.

وكانت تجلس في هدوء،

وراقبت الحافلة وهي تمتلئ بالمزيد من الركاب.

حتى، أمرها السائق بأن تترك مقعدها (لراكب أبيض).

عندها نطقت السيدة روزا باركس بكلمة واحدة

والتي كانت الشرارة لواحدة من أهم

احتجاجات الحقوق المدنية في القرن العشرين.

قالت: "لا".

عندها حاول السائق تهديدها بأنه سيتم إلقاء القبض عليها،

وبهدوء قالت السيدة روزا باركس،

"يمكنك فعل ذلك".

لذا جاء الشرطي، وسألها: "لماذا لا تنهضين؟"

وقالت بلطف شديد،

" لما تقومون جميعكم بالتحكم فينا؟"

فرد قائلًا: "أنا لا أعرف!

لكن القانون هو القانون، وأنت رهن الإعتقال!"

في يوم محاكمتها، تجمع 5000 شخص

ليظهروا تضامنهم، وليظهروا دعمهم لتصرفها الشجاع.

وكان مارتن لوثر كينج حاضرًا

ليخاطب الحشد ول"يحفزهم".

وفي أثناء كل هذا، كانت السيدة روزا باركس تلتزم الصمت.

في ذلك اليوم، تغير مسار التاريخ الأمريكي.

لكن ما أثر في كثيرًا،

وما شدني لهذه القصة، هو الطبيعة اللطيفة والهادئة

للسيدة روزا باركس.

تعلمون أنها عندما توفت عن عمر يناهز الثانية والتسعون،

تذكرها الناس ب"السيدة ذات الحديث العذب واللطيف"،

والتي بالرغم من كونها "خجولة وحيية"، هي أيضًا لديها "شجاعة الأسد".

حتى أن سيرتها الشخصية معنونه "القوة الهادئة".

وهذا أثر في جدًا، لأنه

جعلني أتحدى كل هذا الإعتقاد

أن فقط الأشخاص الجريئين أو ذوي الصوت العالي،

أو من هم "في الواجهة"،

هم من يعتبرهم المجتمع

شجعان أو ناجحين.

نيتي من نشر هذه القصة معكم اليوم

هو أنني أتلقى العديد من الإيميلات من سيدات

يؤنبون أنفسهم على كونهم خجولين أو هادئيين.

ويسألونني كيف يمكنهم أن يصبحوا إجتماعيين أكثر؟

أتوسل إليكم، لا تغيروا من أنفسكم

بأن فقط الإجتماعي وصاحب الصوت المرتفع، هو الناجح.

لأننا نحتاج إلي كلا النوعين من البشر في العالم!

مثل الصحابة -

من ناحية، يوجد سيدنا أبو بكر (رضي الله عنه)، الهاديء واللطيف.

ومن الناحية الأخرى، يوجد سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، الحازم والقوي.

وكلاهما خدما الرسول (ص)، بقوتهم الفريدة!

وأحب الرسول (ص) كلاهما!

أتمنى حقًا، أن نتوقف عن تجاهل الهادئين والخجولين.

لأنه للأسف أصحاب الصوت العالي أصبحوا المسيطرين،

حان الوقت للإستماع لهم (الهادئين).

أن نتعلم منهم، وأن نقدر قوتهم الهادئة،

وعمق تفكيرهم.

وأن نتوقف عن ربط صفات مثل " الخجل" و"الرقة"

و"الهدوء" مع الصفات السيئة (أو الضعف).

إن كنت هادئًا أو خجولًا، هذا الفيديو مكرس لك.

أتمنى أن تدرك كم أنت جميل وذو قيمة في هذا العالم.

وألا تحط من إمكانياتك وقوتك.

إن كنتم تعرفون شخصًا هاديء و خجول،

اخبروهم اليوم أنكم تقدرونهم.

أنكم فخورين بهم

لكونهم بهذا اللطف، في هذا العالم المجنون.

بالنسبة لي، فقد تزوجت أحدهم.

ويمكنني القول بقناعة تامة،

جعلني أتغير لأصبح ما أنا عليه الآن، امرأة أفضل .

هذا يختتم رأيي وخواطري،

وأتمنى أن أراكم في الفيديو القادم، إن شاء الله!

وداعًا!

إذا أعجبكم الفيديو، اضغطوا إعجاب / وشاركوا الفيديو!

فقط لكي تتناسبوا مع توقعات المجتمع:

حتى وإن لم يكن لديهم ما يقولوه!

أنه بسبب طبيعته اللطيفة والهادئة،