116

إريك مينكوفسكي -كيف تتواصل مع العملاء

مرحبًا بكم جميعًا , أنا إيريك ميكاوفسكي أنا شريك من ضمن الشركاء المؤسسين لشركة YC

أسست الشركة من خلال YC في عام 2011

أنشأت شركة pebble و تخصصت في صناعة احد أنواع الساعات الذكيّة

أنا متحمس لوجودي بينكم اليوم لأحدثكم عن كيفية التواصل مع للعملاء

أحد العوامل الضرورية لإنشاء شركة

لأنه من الأمور التي دائمًا ما تسمعون أنها

أفضل المؤسسين , هم من يحافظون على وجود تواصل مباشر مع عملائهم على مدى حياة الشركة

يحافظون على بقاء التواصل المباشر معهم لحرصهم على استخلاص المعلومات منهم

وذلك في كافة مراحل تشغيل الشركة

عادةً ما يعتقد الناس أن هناك وظائف محددة في كل شركة , CEO -المدير التنفيذي - و CTO-مسؤول التكنولوجيا

يمكنهم تولية تلك المهمة لآخرين

كما يقومون بتعيين موظفين للمبيعات ورؤساء للمنتج

لكن جوهريًا , أفضل الشركات هي من يحرص مؤسسوها على التواصل الشخصي المباشر مع عملائهم

لو كنت المدير التنفيذي , فإن من مهام وظيفتك التحدث مع العملاء

لذلك عليك أن تأخذ الوقت الكافي لتحسن القيام بذلك

على كل المؤسسين المشاركة في تلك العملية

لا تظن لكونك مهندسًا أو مبرمجاً فإنك بمنأى عن تلك المهمة

لا تظن أن مهمتك تقتصر على كتابة الكود، هناك مشهد من فيلم office space

حيث يظهر أحدهم وهو يقول

أنا من يتعامل مع المهندسين والمستخدمين, أنا من أعلم طريقة التحدث مع الناس أنا من أملك تلك المهارة

عليكم الحرص على عدم حدوث مثل تلك المواقف في الشركة

عليكم التأكّد أن المؤسسين نفسهم وكل أعضاء الشركة هم من ينمّون مهارات التواصل مع الناس تلك

لكي لا تلجأون لتعيين من يقوم بتلك المهمة

مهارات التواصل مع الناس أمرٌ غاية في الأهميّة , كما تعتبر جوهر تعاليم شركات YC

هناك أمرين فقط عليك الحرص عليهم لدى إنشائك لشركتك شركتك

وهما, بناء المنتج الذي تنوي تقديمه , و التواصل مع العملاء

وهذا أمرٌ يسهل قوله لكن تطبيقه صعب

لذلك فأنا اليوم أريد أن أطلعكم على بعض النصائح التي ستساعدكم على تنظيم خطتكم للتواصل مع العملاء

بالإضافة لبعض الأسئلة و الاستراتيجيّات التي يمكنكم اتباعها لأدارة المقابلات مع عملائكم

في مستهّل شركتكم

العديد من النصائح التي سأقدمها لكم اليوم ستجدونها مجمّعة في توليفة فريدة في هذا الكتاب

و الذي ألّفه أحد مؤسسي YC و هو كتاب The Mom Test

اسم الكتاب مستوحى من الآليّة التي نتبعها جميعًا

عندما نريد إخبار والدينا بشأن شركتنا

حيث نعتقد جميعًا أن بإمكان من نثق في حبهم و دعمهم لنا تزويدنا بمعلوماتٍ مفيدة

لو طلبنا مشورتهم بشأن كيفيّة تعديل و تحسين شركتنا

لكن واقعيًا , تلك ليست أفضل طريقة للحصول على معلومات

يشرح Rob في The Mom Test أنه هناك 3 أخطاء شائعة نقع فيها ,

عندما ندعو إلى إدارة مقابلات مع العملاء

أول مشكلة أو خطأ نقع فيه جميعًا

أننا نتحدث عن أفكارنا

نحن كمؤسسين نميل إلى عرض أفكارنا و الحديث دائمًا عن أعمالنا

لكن وقت المقابلة مع العميل ليس هو الوقت المناسب للإعلان عن منتجاتنا

المقابلة الناجحة مع العميل , تهدف إلى استخلاص أكبر قدر من المعلومات منه

لكي تحصل على البيانات اللازمة لتحسين منتجك أو تحسين تسويقه أو تحسين وضع شركتك

لا تجعل هدفك أن تبيع لهم منتجك

لكي تكون مقابلتك مع العملاء ناجحة , عليك أن تعلم أكثر بشأن حياتهم ,

عليك أن تدور بحديثك حول المشكلة التي تحاول حلّها للعميل

الخطأ الثاني الذي نقع فيه جميعًا , حديثنا عن الفرضيّات

نتحدّث عن الإمكانيّات المستقبليّة التي ننوي تزويد منتجنا بها

نسأل أسئلة مثل ,

نقدم فرضيّات مثل , لو أننا أضفنا تلك الميزة لمنتجنا سوف تزيد استفادتك منه وستحرص على شرائه

هذا خطأ

تحدّث عن التفاصيل الحالية التي يتعامل معها العميل

بهذه الطريقة ستحصل على معلومات أفضل و أقوى لتطوّر بها منتجك وقد تغيّر من قرارات شركتك

عليك أيضًا الحديث عن الشؤون العامة في حياة العملاء

لا تتحدث فقط عن مشكلة معيّنة

أقصد لا تتحدث عن الحلول التي تقدمها لحل مشكلة بعينها

عليك أن تحصل على معلوماتٍ عن

الطريق الذي أدى بهم لمواجهة تلك المشكلة

وجّه إليهم أسئلة واسعة النطاق

لكي تفهم الظروف التي أدّت بهم لتلك المشكلة

عليك كذلك أن تعرف دوافعهم و السبب الذي أقحم بهم في تلك المشكلة من المقام الأوّل

الفخ الثالث الذي غالبًا ما نقع فيه جميعًا ,

هو إفراطنا في الكلام

فهذه طبيعة عملنا كمؤسسين , نعلن للمستثمرين و الموظّفين

ونوظّف الناس ونعرض الشراكة

وهكذا نميل لقضاء أغلب أوقاتنا في الكلام

أثناء مقابلتك للعميل ,

عليك كبح طاقة الكلام تلك وحاول أن تنصت

سجّل ملاحظات و أنصت باهتمام لما يقوله لك العميل

ففي أثناء ذلك الوقت الذي تقضيه مع العميل والذي يبلغ 10-20-30 دقيقة

تحاول الحصول على أكبر قدر من المعلومات , عندما تعود إلى مكتبك أو إلى شركائك,

تكون بحوزتك بيانات واقعيّة و حقائق عن حياة العملاء

أعتقد أنّه هناك 5 أسئلة مهمة يمكنك توجيهها للعملاء أثناء المقابلات

السؤال الأول : ما هو أصعب المشاكل التي تواجهك في هذا الأمر؟

لنأخذ Dropbox على سبيل المثال, - شركة أمريكيّة في سان فرنسيسكو تدير التخزين السحابي للملفات -

العديد منكم لا يمكنه تخيّل الحال قبل تلك الشركة لكن فلتتخيّل نفسك مكان Drew مؤسس Dropbpx,

في بداياته عام 2005 عندما كان يعمل على ,

فكرة إنشاء Dropbox أثناء دراسته في جامعة MIT

تخيّل أنك في معمل الكمبيوتر بجامعة MIT , جالسًا بجوار صديقك ,

وكنتما تعملان معًا على فكرة Dropbox وقلت له

أنك تريد أن تعرف أكثر عن الطريقة التي يقوم بها الناس بمشاركة الملفات

لكي يتسنّى لك التعرّف على المشاكل التي يحتمل أن يعاني منها الناس هنا و التي يمكنني توفير حلٍ لها بتلك التكنولوجيا الحديثة

فسألت صديقك , ما هو أصعب المشاكل التي تواجه من يعمل على مشروع جماعي على كمبيوتر المدرسة؟

و أنتما جالسان في معمل الكمبيوتر , أفضل مكان لطرح مثل هذا السؤال

وأجريت نقاشٍ مفتوح محاولًا جمع معلومات عن كيفية عمل شخصٍ ما في مشروع جماعي مع أصدقاؤه على كمبيوتر المدرسة

على أمل أن تعرف الصعوبات التي يواجهونها مثل ,

قيامهم بتسجيل الدخول في كمبيوتر مشترك , عليهم إحضار ملفاتهم من مكانٍ محدد,

قد يكونون يعملون على شبكة انترنت مرتبطة بالجامعة لكنهم يعملون أحيانًا مع شخص غير متصل بتلك الشبكة

قد تحاول معرفة مشاكل مزامنة العمل المشترك

قد يعمل شخصان على نفس النّص في نفس الوقت

كيف تحاول حلّ تلك المشكلة في الوقت الحالي

عمومًا , أفضل الشركات الناشئة تبحث عن المشاكل التي يواجهها الناس بشكل دوري

أو عن المشاكل العويصة التي يستلزم البحث عنها وحلّها

هذا السؤال من شأنه

أن يؤكّد لك

أن المشكلة التي تحاول حلّها تشكّل مصدر إزعاج فعلي للعملاء

وهم يحاولون إيجاد حلٍ لها

السؤال التالي متعلّق بما سبق وذكرته عن تناولك لتفاصيل المشكلة بدلًا من الفرضيات

بطرحك للسؤال التالي : متى كانت آخر مرة واجهت فيها تلك المشكلة؟

يهدف ذلك السؤال لمعرفة الملابسات المصاحبة للظروف التي أدّت لتلك المشكلة

في حالة Dropbox مثلًا ,

أثناء حديثك مع صديقك تحاول معرفة طبيعة ظروف العمل خلال مدة زمنيّة محددة لنقل من أسبوعٍ مضى ,

تسأل ,من هم أعضاء فريق العمل ؟

وعن الفصل الذين كانوا يعملون عليه

وما إذا كانت المشكلة تتعلّق بعلوم الكمبيوتر أم كانت ورقة عمل خاصة باللغة الإنجليزيّة

حاول معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الظروف التي كانوا يعانون فيها من تلك المشكلة

وهكذا , عندما تحاول تطوير منتجك تكون لديك فكرة واقعيّة عن المشاكل السابقة التي عانى منها العملاء

ومن ثمّ يمكنك اقتراح حلٍ لها فيما يتماشى مع تلك الظروف المحددة

السؤال الثالث : لم كان ذلك أمرًا صعبًَا؟

لماذا كانت الظروف التي كان يعمل تحتها الطلاب على مشروعهم المشترك تعتبر صعبة؟

ما هي الصعوبات التي واجهتهم على وجه التحديد؟

سبب طرح هذا السؤال هو أن الإجابة ستختلف من شخصٍ لآخر

لنعد إالى مثال Dropbox

أنهم عندما كانوا يرسلون الملفات عبر الإيميل كانوا يضاعفون العمل

قد تجد بعض الناس يقولون أن أكبر مشكلة واجهتهم ,

حيث لم يكن تتوفر لديهم نفس النّص في نفس الوقت

قد يقول آخرون أنهم أرسلوا النّص الخاطئ للأستاذ المشرف على المشروع

وذلك لأنه صار لديهم عدد كبير جدًا من الملفات بنهاية المشروع

فائدة طرح مثل تلك الأسئلة ليس فقط لتساعدك على تحديد المشكلة الفعليّة

التي عليك البدء بحلها

لكنها ستساعدك كذلك على أن تفهم كيفيّة التسويق لمنتجك

كيف ستفسّر للعملاء المقبلين قيمة وفائدة الحل الذي تقترحه ؟

العملاء عمومًا لا يقبلون على المنتج عن طريق اسمه

بل يقبلون عليه عندما يعلمون فوائده

في مثال Dropbox , قد لا ينجذب العملاء إلى من يقول لهم بحماس , أعلم آداة ممتازة لمزامنة الملفات

لكنهم ينجذبون لمن يقول لهم إن هذه الآداة ساعدتني على حل نفس مشكلتكم التي كنت اعاني منها منذ أسبوعين

عندما كنت اعمل مع أصدقائي على مشروعنا المشترك

لذا فإن الإجابات التي ستحصل عليها من إجابة العملاء على سؤالك عن سببها ,

وسبب وصفهم لتلك المشكلة بالصعوبة , ربما يعزز معلوماتك عن طريقة التسويق

و أن تأخذ في الاعتبار تلك المشكل اثناء إنتاجك للإصدارات التالية لمنتجك

السؤال الرابع : هل سبق و حاولت حلّ تلك المشكلة ؟ و كيف كان ذلك؟

أحد الأمور التي واجهتني عندما كنت أعمل مع شركات YC على مدار الخمس سنوات الماضية ,

هو ,لو لم يكن العملاء يحاولون اكتشاف حلول لمشكلة معيّنة ,

فقد تكون تلك المشكلة لا تمثّل مصدر إزعاج حقيقي للعملاء

لدرجة أنهم لن يهتموا بإيجاد حلٍ لها

والإجابة عن هذا السؤال من شأنها التحقق من ذلك الأمر

هل الشخص الذي يواجه تلك المشكلة يحاول إيجاد حلٍ لها ؟

ففي مثال Dropbox ,

تتحدث مع شخصٍ كان يعمل في مشروع جماعي في السابق ,

حاول أن تكتشف ما هي الأدوات التي جربوا الاستعانة بها ,

ما هي الأدوات التي حاولوا الاستعانة بها لحلّ تلك المشكلة في الماضي ؟

قد يكونوا حاولوا حلّها بجمع كل المشاركين في المشروع في غرفة واحدة مع 4 أجهزة كمبيوتر

لكي يتمكّنوا من الحديث مع بعضهم البعض أثناء عملهم على المشروع

أو قد يكونوا لجأوا للبريد الإلكتروني

او أنهم فعلوا مثلما نُشِر في صحيفة Hacker news في بداية الاطلاق الرسمي لDropbox

أو أنهم استخدموا طرقهم الخاصة لحل تلك المشكلة مثل SFTP أو ما شابه -بروتوكول النقل الآمن للملفات-

أكرر , يجب طرح ذلك السؤال بهدفين ,

أحدهما ,أن تعرف ما إذا كانت المشكلة التي تعمل على حلّها تشكّل مصدر إزعاج حقيقي للناس

الهدف الثاني , أن تعرف المنافسين لك

ما هو المنتج الذي سيتعرّض منتجك للمقارنة به؟

بعد انتهائك من تجربة الحلول و البدء في عرض المنتج النهائي على العملاء

السؤال الخامس سؤالًا تكتيكيًا

ما الذي لم يعجبك بشأن الحلول التي جربتها لحل تلك المشكلة ؟

هنا تكمن بداية المميزات المستقبليّة التي تنوي إضافتها للحل الذي تنوي طرحه للشكلة

هنا ستبدأ بتكوين فكرة عن المميزات التي يمكنك إضافتها لتوفير حلٍ أفضل للمشكلة

لاحظ أن ذلك السؤال لا يدور حول معرفة المميزات التي يريد العميل توفرها في الإصدار الحديث من المنتج

منتج مزامنة الملفات في مثال Dropbox

لأن ذلك يعتبر سؤال افتراضي

عمومًا لا يجيد العملاء تحديد المميزات التي يريدون توافرها في الإصدار القادم من المنتج

مثلما فعل Henry Ford عندما قال إن العملاء يفضلون الحصول على حصان أسرع أكثر من سيارة بعد أن قام بسؤالهم مثل هذا السؤال

هذا السؤال يهدف تحديدًا إلى معرفة ما الذي لم يعجب العملاء بشأن الحلول التي جربوها

تلك تعتبر من الأمور التفصيلية

ما سيعينك على التفريق بين الحلول المطروحة لحل تلك المشكلة و الحلّ الذي تعمل عليه

كما سبق و ذكرت , التحدّث مع العملاء تعتبر خطوة مهمّة في كل مراحل عمل شركتك

و هي التي لم يصل منتجها بعد لمرحلة ملائمة السوق

لكن هناك 3 مراحل مهمة تمر بها الشركة الأوليّة

هناك 3 مراحل سيكون من الضروري جدًا لتلك الشركة الحديث مع العملاء

تلك المراحل هي : 1- مرحلة الفكرة : قبل أن تقوم بانتاج أي منتج

2-مرحلة النماذج البدائيّة : عندما تواجهك المشاكل الأوليّة لمنتجك

لكنك لم تضع يدك بعد على اي عميل يدفع لك

3- بعد اطلاق المنتج و أنت في طريقك لجعله ملائمًا للسوق

كيف تسترشد في تلك الرحلة

سأتحدث عن بعض النقاط لكل مرحلة

في مرحلة الفكرة ,

قد يكون لديك مبادئ فكرة ما ,

أو أنك تسوّق لمنتج تكنولوجي كنت تحلم به , لكن لم يجرب منتجك أي عميلٍ بعد

عليك إذًا البحث مبدئيًا عن من يواجهون مشكلة يمثّل منتجك حلٍ لها ,

أو أن تبحث عمّن تعتقد أنهم قد يكونون عملاء محتملين في المستقبل

يسألني الكثير من مؤسسوا الشركات , كيف يمكن أن أجد عملاء لشركتي؟

منتجاتها و خدماتها , يستخدمها مؤسسين الشركة نفسهم

بصراحة , البعض من أفضل الشركات

عليكم إذًا البدء بأنفسكم ,اختبروا منتجكم بأنفسكم , اعتبروا أنكم عملاء في مقابلة و قيّموا المنتج

استخدم المنتج ولاحظ المشاكل التي قد تواجهك معه

الخطوة التالية , ان تتوجّه إلى أصدقائك وشركائك لكي تتمكّن من الاستفادة من تزكية شركائك لدى الآخرين

ليس عليك أخذ آراء العديد من الناس

أي استراتيجيّة ناجحة لاختبار منتج على العملاء تبدأ بشخص واحد او اثنين

الهدف من تلك الخطوة هو استبعاد الحصول على آراء متحيّزة أو مقابلات تفصيلية مع العملاء

بدلًا من مجرّد محاولتك عرض فكرتك عليهم

توجد كذلك حيلة رائعة حققنا فيها نجاح في هذه الدفعه من شركات YC

شركة من هذه الدفعه تبيع منتجاتها لعمال الإطفاء

حيث أدركوا أن التقديمات الباردة عبر البريد الإلكتروني, لا تعتبر طريقة ناجحة للوصول للعملاء

لذا , ما كان منهم إلّا أنهم ذهبوا لمحطة الإطفاء بأنفسهم

لم يراسلوهم بالبريد الإلكتروني ليتأكدوا من موعد حضورهم حتى ,

ولقد حققوا نجاحًا باهرًا , واستطاعوا الحصول على العديد من المقابلات الشخصيّة مدتها 10-15 دقيقة

فقط ذهبوا لمحطة الإطفاء , وطلبوا مقابلة رئيسها لأنهم وجدوا حلًا للمشكلة التي كانوا يواجهونها

بمجرّد أن ذهبوا إلى هناك

عندما يساورك شك , بشأن وجود قاعدة مستهدفة من العملاء الذين تتطلّع لأخذ ردود أفعالٍ منهم,

فقط جرّب أن تزورهم بنفسك

قد يبدو الأمر غريبًا حيث تبدو وكأنك تفرض عليهم منتجك

لكن في نهاية المطاف أريدك أن تتعامل بعقليّة معيّنة

لو كنت تعتقد أن منتجك بإمكانه أن يحل مشكلة يواجهها العميل ,

فتأكّد أنك تمدّ لهم يد العون

بمقابلتك لهم وحديثك عن مشكلتهم مدة 15 دقيقة ومعرفتك أكثر عن المشكلة

تعتبر إقامة المعارض من الطرق الناجحة للحصول على عملاءٍ جدد

شاركنا في CES وهو أكبر معرض إلكتروني في فيجاس

أذكر عندما كنت أعمل في Pebble ,

لم نكن نملك كابينة لعرض منتجاتنا ذهبنا مفاجأةً للمعرض

وبدأنا جمع الناس بطريقة غير منتظمة و أجرينا معهم مقابلات في الكافيتيريا الموجودة بالخارج

لم يكلفنا ذلك التسويق دولار واحد

حيث كان يوجد في المعرض الكثير من العاملين بالمجال , مما أدى لوجود عدد كبير من العملاء المهتمين بالحصول على هذا النوع من الخدمات

من النصائح التي ستفيدك في هذه المرحلة , تدوين الملاحظات

سجّل ملاحظات مفصّلة , فلن تعرف الآن أي معلومة من المعلومات التي جمعتها قد تفيدك

لو لم تُحسِن تسجيل الملاحظات أثناء حديثك مع أحدهم,

فلتحضر معك صديقك أو أحد شركائك , أو حتى يمكنك استئذان العميل بتسجيل الحوار

عليك الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات

-اجعل المقابلة ودودة غير رسميّة كما سبق وذكرت , يمكنك أن تذهب للناس مباشرةً دون تخطيطٍ مسبق

ليس عليك أن تسجّل في جدولك عدة مقابلات مدتها 20 دقيقة

اظهر ردود أفعالك بحرية

سوف تتعلّم الكثير من أول 10-5 مقابلات تجريها مع العملاء

وستجد تحسّن بالغ في مستوى خدمتك من تلك المقابلات الأولية إلى العروض التالية

فلا تظن انه يجب عليك إجراء 100 مقابلة في الوقت نفسه

فقط ابدأ بمقابلة مع شخص أو اثنين أو خمسة حتى تتقن الأمر

الأمر الثالث , عليك أن تأخذ في اعتبارك وقت الشخص

بالعودة إلى ما قلته مسبقًا ,

نحن كمؤسسين متحمسين لفكرتنا ونحب الحديث عنها دائمًا

عليك أن تسيطر على نفسك و تحرص ألّا تضيّع وقت العميل

في الواقع , يمكنك الحصول على أفضل معلومات خلال مقابلة مدتها 10-20 دقيقة فقط

وقد يكون ذلك الوقت هو كل ما تحتاج لذلك الحوار المبدئيّ

بعد أن تجتاز مرحلة الفكرة تبدأ في تجربة النموذج الأوّلي للمنتج على العملاء,

وتتمثّل الفائدة الكبرى التي ستحصل عليها من حديثك مع العملاء ,

هو انك ستتمكن من تحديد أفضل العملاء المبدئيين

وهذا أمرٌ ضروري , فلو حدث و أخطأت تحديد عملائك المبدئيين ,

فقد يتسبب ذلك في أن تفشل حتى قبل أن يشترى منك العملاء شيئًا

ولهذا , لقد أنشأنا إطار عمل يمكنك اتباعه لكي تحدد أفضل زبائنك المبدئيين قبل أن تبدأ العمل معهم

خلال مقابلاتك مع العملاء في تلك المرحلة ,

أُفضّل توجيه للعميل أسئلة تعطيني إجابات بالأرقام عن 3 أمور :

اول سؤال : كم يكلفك تعرضك لتلك المشكلة في الوقت الحالي؟

و أفضل أن أحصل على رقم محدد ,كأن نعرف قدر العوائد التي سيربحونها لو قاموا بحل تلك المشكلة

أو أن نعرف كم كلفهم محاولتهم إيجاد حل لتلك المشكلة من مال؟

ما هو المبلغ الذي أهدروه أثناء محاولتهم حل تلك المشكلة؟

السؤال الثاني : كم مرّة واجهتهم تلك المشكلة؟

هل يواجهونها أسبوعيًا أم شهريًا أم كل ثلاثة أشهر ام سنويًا؟

الأفضل لأي شركة ناشئة أن تبدأ بحلّ المشاكل التي تحدث بشكلٍ متكرر

وهذا مفيد في أمرين

أولهما , أنهم يواجهون المشكلة بصورة منتظمة

ما يعني أن تلك المشكلة تمثل مصدر ازعاج حقيقي للعملاء وأنهم سيتقبلون تجربة حلٍ محتملٍ لها

السبب الثاني الذي يدفعك للاهتمام بالمشاكل متكررة الحدوث,

أن تحصل على فرص أكبر لمعرفة ما إذا كان منتجك يقدّم حلًا لمشكلة فعليّة أم لا

أثناء عملي مع Pebble أحببت كوني أعمل على جهاز يستخدمه الناس بصورة يوميّة

يستيقظ الجميع في الصباح ويرتدون ساعاتهم الذكيّة

واعتبرت ذلك أمرٌ جيد فكنت أعلم أنه لو لم يستخدم الناس ساعاتهم بصورة منتظمة,

فذلك دليل على فعلي الأمر بطريقة خاطئة

وعليه , فإن أفضل العملاء المبدئيين هم من يواجهون مشاكل مع المنتج بصورة متكررة بانتظام

السؤال الثالث الذي يجب عليك طرحه ,

كم تبلغ الميزانيّة التي خصصوها لحلّ تلك المشكلة؟

لنفترض أنك تعمل على حلٍ لمشكلة متعلّقة بخط التجميع الصناعي

لو كنت تتحدث مع مدير التشغيل , المسؤل عن تشغيل خط الانتاج ذلك,

فقد يواجهون تلك المشكلة بانتظام ,

لكن ليست لديهم ميزانيّة لحل تلك المشكلة ولا يملكون سلطة حلّها

فمن يملك تلك السلطة رئيسهم أو موظّف أعلى شأنًا

أكرر , عندما تكون بصدد تحديد عملائك المبدئيين,

عليك أن تتأكد أنهم يملكون صلاحية حل تلك المشكلة

أريد أن أمثّل اجابات العملاء على تلك الأسئلة الثلاثة بهذا المخطط المتداخل -مخطط venn -

حيث يمثل مركز المخطط أفضل العملاء المبدئيين و هم من أجابوا على الأسئلة الثلاثة بأعلى أرقام

إليكم مثال سريع , تخيل أنك تعمل على خلاط فائق الذكاء

و الذي صُمم لانتاج ألذ عصير مبتكر من الفواكه

وقمت بالتواصل مع العديد من العملاء ,ماكدونالدز, Frech Landry , Google cafe

ودونت الإجابات التي حصلت عليها خلال المقابلات معهم في جدول من 3 أعمدة

تلك البيانات ستفيدك في تحديد أولوياتك و تحديد من هم افضل العملاء المبدئيين

على سبيل المثال , مطعم French Laundry و هو مطعم رائع في Napa

قد تكون له الأولويّة لتجربة العصير الرائع بالتكنولوجيا المتطورة الذي تنتجه

حيث بإمكانهم الحصل على مبلغ كبير مقابل كل عملية بيع لكن عدد المرات قليل

حيث لم يقبل العديد من العملاء على طلب هذا العصير في المطعم

بعد ذلك تحدّثت مع طاهي الحساء في المطعم

أدركت أنهم لا يملكون المال الكافي لحلّ تلك المشكلة حتى لو أرادوا أن يجدوا لها حل

العميل المحتمل الآخر الذي تحدثت معه هو الطاهي في Google cafe

ومن سوء حظك , إن شركة جوجل تمنح موظفيها وجبات مجانيّة

أي أن ذلك الشخص لا يحرص على كسب مالٍ أكثر أو توفيره

لو أنهم استخدموا التكنولوجيا الحديثة للعصير الذي تعرضه عليهم

بالإضافة لوجود عدد كبير من موظفي جوجل يعني أنهم سيحتاجون كمية كبيرة من العصير أسبوعيًا

لكن عليك الانتباه أنهم لا يملكون ميزانية لحل تلك المشكلة

وبهذا أكّدت لك مقابلات العملاء تلك أن ماكدونالدز هو أفضل عميل محتمل

أفضل عميل مبدئي لمنتجك

وعلى الرّغم من أنه لن يحصل على مبلغ مالي كبير مقابل كل عمليّة بيع

إلا أن ذلك الأمر يعوضه كثرة محلات ماكدونالدز التي يدخلها اللآلاف من الناس

وفوق ذلك أنك قد تحصل على تزكية من كبير الطهاة هناك - لست متأكد من وجود مثل تلك الوظيفة في ماكدونالدز-

والذي يملك سلطة التحكم في ميزانيّة قدرها مليارات الدولارات

ولو أرداوا حل تلك المشكلة سيملكون السلطة و الميزانيّة التي ستمكّنهم من ذلك

وهكذا , تسجل المعلومات في جدول و تقوم بعملية ترتيب بسيطة

وتضع في قمة الجدول أفضل الإجابات التي حصلت عليها

ويمكنك تطبيق إطار العمل ذلك من أجل ربط كل المعلومات التي جمعتها من مختلف إحصائات العملاء

لكي تتمكّن من تحديد العميل الأفضل لتبدأ به

آخر مراحل الشركة التي يمكنها الاستفادة من إجراء مقابلات مع العملاء قبل وصولها لدرجة تطابق منتجها مع السوق

هي عملية الوصول بالمنتج لمرحلة ملائمة السوق

عرّف Paul Grahams مصطلح المنتج الملائم للسوق بأنه , عندما تصنع شيئًا و يريده الناس

كذلك Marc Andreesen نشر تدوينة رائعة عن المنتج الملائم للسوق , حيث وصفه قائلًا :

عندما يصل منتجك لدرجة أن يطلبه الناس منك دون أن تعرضه عليهم

لكن مشكلة تلك التعريفات للمنتج الملائم للسوق أنها ملتبِسة

كما أنّها تحدد المنتج بأثر رجعي , فلكي تقيّم منتجك وفقًا لتلك التعريفات , عليه أولًا أن يكون ملائمًا للسوق

لكنها لا تفيدك في تحديد المميزات التي عليك إضافتها لمنتجك

لكي تُحسّن منتجك وتصل به لمرحلة ملائمة السوق

ربما سمعتم عن تطبيق superhuman و الذي هو عبارة عن متصفح سريع للبريد الإلكتروني

حيث نشر المدير التنفيذي مدونة مذهلة منذ فترة

حيث أوضح فيها مدى انزعاجه من تلك التعريفات المبهمة للمنتج الملائم للسوق

وكيف أنها منعته من تحديد ما إذا كان منتجه ملائم للسوق أم لا

فهي فقط تؤكد له إن منتجه أصبح ملائمًا للسوق

لقد أراد إنشاء نظامٍ كمّي وفوري

و الذي من شأنه إرشاد الشركة لكي تصل بمنتجها لمرحلة ملائمة السوق

و بالطبع من ضمن الخطوات المتبعه لتحقيق ذلك , التواصل مع العملاء

إنّها مدوّنة رائعة عليكم تفقّدها , فقط ابحثوا عنها في جوجل

أرشّح لكم الاطلاع عليها كاملة وليس أن تأخذوا فكرة عابرة عنها لأنها مذهلة

وصف في المدوّنة أنه قام بتحديد أسبوع

و قام بسؤال كل عملائه تقريبًا -و لكن ليس عليك سؤال كل عملائك يكفي 30-40 منهم-

توجّه إليهم بالسؤال التالي : ما هو شعورك لو لم يعد بإمكانك استخدام تطبيق superhuman

مع 3 اختيارات : محبَط جدًا -محبَط نوعًا ما - غير محبَط

ثم قام بحساب النسبة المئوية لمن اختاروا الإجابة الأولى

وهم العملاء الذين يُقدّرون هذا المنتج

حيث أصبح المنتج بالنسبة لهم جزء مهم من حياتهم

و أصبح جزء متأصّل من عاداتهم اليوميّة

ثم قرأ بعض التحليلات التي تقول, لو أنّ 40% من عملائك سيشعرون بإحباطٍ شديد

لو تم منع منتجك عنهم مدة أسبوع

و التي لو تخطيتها فإن منتجك سيأخذ في النمو بشكلٍ مضطرد

فتلك هي العلامة الفارقة

على غرار كل الشركات الناجحة التي أجرت ذلك الاستبيان و وصلت نسبة من اختار تلك الإجابة 40% أو أكثر

أكرر أنني لا أريد الخوض في مزيدٍ من التفاصيل لذلك أرشح أن تطّلعوا على تلك المدوّنة

لو كنتم في تلك المرحلة و لديكم عملاء منتظمين يمكن أن تطرحوا بينهم ذلك الاستبيان

فذلك يُعَد أمرًا مفيدًا لتحديد ما إذا كانت المميزات التي كنت تعمل عليها طوال أسبوعٍ مضى

مفيدة وتسهم في جعل منتجك ملائمًا للسوق

أم أنّها تنتقص منه وتقلل قيمته

من النصائح المفيدة التي وجدناها في تلك المرحلة

هي حيلة بسيطة , اطلب من عملائك رقم الهاتف أثناء ما يقومون بعمليّة التسجيل

فكثيرٍ من الأحيان تطّلع على البيانات و تندهش

لماذا تظهِر البيانات تلك المعلومات عن العملاء

ثم تفكر أنه إجماليًا يعاني 20% من الناس من تلك المشكلة

لكنها تفيد أحيانًا في مساعدتك على التواصل هاتفيًا ولو مع شخصٍ واحد ممن يعانون من تلك المشكلة

لذلك عادةً ما أشجّع مؤسسين الشركات لطلب وسائل يتواصلون بها مع العميل لإكمال خطوات التسجيل

بما فيها رقم الهاتف و الذي يُعدّ وسيلة تواصل مباشرة مع العملاء

الأمر الثاني , لا تقم بتحديد تصميم منتجك بأراء الجماهير

لا يمكنك أن تسأل العملاء عن المميزات التي يريدون توافرها

عليك أن تتأكد أولًا أن تلك المميزات ستضيف إلى منتجك

و يمكنك التأكد من خلال الطريقة التي ذكرت في مدونة المدير التنفيذي عن superhuman

أو يمكنك أن تسأل أسئلة أخرى بدلًا من أن تسأل عملائك ما إذا كانوا راضين عن منتجك بعد إضافة تلك الميزة الجديدة أم لا ,

يمكنك أن تعلن عن وجود ميزة جديدة فلو أرادوا الحصول عليها عليهم إضافة رقم البطاقة الائتمانيّة

أو يدفعوا مقابل الحصول عليها , حتى ولو لم تكن قد أطلقت تلك الميزة بعد

فإن ذلك من شأنه مساعدتك على تحديد ما إذا كانت تلك الميزة التي تعمل عليها سيقبل عليها الناس أم لا

الأمر الثالث الذي عليك فعله خلال مقابلاتك مع العملاء في تلك المرحلة ,

تذكر أن تتجاهل البيانات السيئة

من أسوأ البيانات التي يمكن أن تواجهها هي المجاملات

قد يقول بعض الناس , يعجبني التصميم الجديد

او يقولون , يا إلهي هذه الميزة مفيدة جدًا

قد يعجبك مثل هذا القول أثناء مقابلتك مع العملاء

لكنها لا تعد معلومات مفيدة لأنها غير مفصلة بل مجرّد آراء عامّة عن منتجك

كما إنها لا تمنحك معلومات دقيقة عما يجب عليك تغييره أو توفيره في منتجك من أجل تحسينه

النوع الثاني من البيانات السيئة التي قد تواجهك , الأوهام

الافتراضات , و الكلام العام

عندما تكون في مقابلة مع عميل و وجدت أنك تدخل في تلك الفرضيات,

كأن تقول مثلًا , هذا ما سيكون عليه منتجي في المستقبل

فحاول فورًا أن ترجع بالحديث عن الأمور الحالية

أكرر أن مقابلاتك مع العملاء لا تهدف إلى الإعلان عن منتجك

بل تهدف لإلمامك بالمشاكل التي قد تكون واجهت عملائك في وقتٍ سابق

لكي تتلافاها مستقبلًا

هذا كل ما لدي

كان ذلك بمثابة عرض سريع لأهمية التواصل مع العملاء

لا أعلم ما إذا كان لدينا وقت للأسئلة

رائع

من دواعي سروري أن أجيب على أسئلتكم شكرًا جزيلًا