48

أسوء انهيار اقتصادي في التاريخ يبدأ الآن : كن مستعد

لقد كان أسوء زمن مر على الإقتصاد العالمي منذ الكساد العظيم

هذا رسم بياني يوضح الأزمة المالية لعام 2008

في غضون 517 يوم حدث هبوط في سوق الأوراق المالية بنسبة تفوق 56%

فقد الملايين من الناس وظائفهم و مأواهم و مدخرات حياتهم

و الآن هذا هو الإنهيار الإقتصادي لعام 2020 حتى الآن

في بحر 21 يوم هبط سوق الأوراق المالية بنسبة 21% تقريبا

ويبدو أن العالم أغلق

ويبدو أننا نمر بأسوء مسار إقتصادي في التاريخ

كيف وصلنا لهذه المرحلة ، وكيف نتوقع ما نحن مقبلين عليه؟

حسنا , دعونا نبدأ من الجزء الأول

أول أمر كما تعلمون هو ذلك الوباء العالمي الذي يؤرق العديد من الناس

ومن فيديوهاتي السابقة

ربما تعلمون رأيي في هذا الموضوع ، لو أنك أصبت بذلك المرض فسوف تكون بخير بالتأكيد

بعكس المسنين و أصحاب الأمراض المزمنة ، مثل حالي

لذا ، فمن الجيد توخي الحذر على المستوى الإجتماعي

و أيضا لا داعي للهلع على المستوى الشخصي

حينما تفشى الوباء في الصين بادئ ذي بدء

تسبب في لجوء الصين لإغلاق قطاع الصناعات

للمساعدة في منع انتشار الفيروس

لن يشكل ذلك أية مشكلة

لو كان ثلث المنتجات فقط تم صنعه في الصين

كما ترون , الصين هي المورد العالمي

لذلك عندما تتأخر الصين في الإنتاج

فإن إقتصاد العالم بالكامل يتأخر

لقد أصدرت فيديو حول هذا الموضوع , يمكنكم تفقده على قناتي

لكنني أود الخوض في تفاصيل أكثر عمقا في هذا الفيديو

على أية حال , بسبب تأخر الموردين

رأينا أن الكثير من الشركات الكبرى عانت من التباطؤ في المبيعات و الإيرادات

والأمر منطقي , فعندما لا يتوفر لديك منتجا لتبيعه ،

فلن يتسنى لك تحقيق أي مبيعات ولا ربح أية أموال

إليكم مثال على ذلك

صناعة سيارة معتمدة بشدة على المعدات و الدهانات و المكائن

لكي يتم تصنيع سيارة

كل من تلك الإحتياجات اللازمة لصناعة سيارة

عانت من التأخير لمدة تتراوح بين شهر و ثلاثة أشهر بسبب اغلاق الصين لقطاع التصنيع

يعني هذا أن شركات السيارات لن تتمكن من اطلاق مركباتهم السنوية الجديدة في الوعد المحدد

وبهذا يفقدون بلايين من الدولارات التي كان مقررا تحقيقها كمبيعات

وبسبب دعوة الناس للمكوث في الداخل

فقدوا جزء من رواتبهم و في محاولة منهم لتوخي الحذر قرروا العمل من المنزل قدر المستطاع

بسبب كل ما سبق ، رأينا انخفاض بنسبة 80% من مبيعات السيارات في دول مثل الصين

وهذا التأثير قد تفشى

طالما عانت شركات السيارات من هبوط المبيعات والإيرادات

يعني ذلك معاناة موردينها من نفس الأمر

وطالما عانى الموردين من هبوط الإيرادات فسيعكس ذلك بالتبعية حال مصانع المواد الخام التي تتعامل مع هؤلاؤ الموردين

وسينتقل ذلك التأثير ليطال كافة الشركات ذوات الصلة بمجال صناعة السيارات

ثم ماذا سيترتب على معاناة الشركات من هبوط المبيعات أو الإيرادات؟

غالبا ما يحدث تسريح للعمالة أو حتى الإفلاس

وكلا الأمرين يؤديان إلى ارتفاع معدل البطالة

مما يقلل من معدل مشتريات المستهلكين

مما يقلل المبيعات الناتجة عن الأعمال

وتستمر تلك الدائرة لحين وصول الإقتصاد لنقطة سفلى مثل الركود العظيم أو الكساد العظيم

عليك الأخذ في اعتبارك أنني ضربت مثال بصناعة السيارات فقط

هبوط المبيعات الذي تحدثت عنه سيطال فعليا كافة صناعات العالم

فيما عدا ورق الحمام حيث تتولى العديد من الدول تصنيعه حول العالم

حتى الآن شهدت شركات مثل "KP tissue" ارتفاع في المبيعات

تقريبا بنسبة 50% في الأسابيع القليلة الماضية

لذلك اطمئنوا , لا يوجد نقص في ورق الحمام

لا يوجد سوى القليل من المكنزين يشترون 100 لفافة في المرة الواحدة

ويعجز تجار التجزئة فقط عن اعادة تخزين الرفوف بالسرعة الكافية

على أية حال, عادة منذ أن بدأنا ملاحظة هبوط في المبيعات

في الشركات العالمية

يكون نفس الوقت الذي يزيد فيه تسريح العمالة

والتخلف عن دفع الديون ، و البطالة

ويمكن أن يحدث في الفترة المتراوحة بين شهرين الى 24 شهر

فقط فكروا في الأمر ، الركود العظيم بدأ في ديسمبر عام 2007

لكن استغرق الأمر حتى سبتمبر 2008 حتى بدأنا الشعور بأسوأجزء من هذا الروكد

وبحلول شهر مارس عام 2009 كانت الأمور في أسوء حالاتها

استغرق من هذا الركود فترة ذ5 شهر لكي يصل للقاع

ما أحاول قوله هو ، أننا وبالرغم من معاناتنا مسبقا من انخفاض النشاط الإقتصادي في الأسابيع القليلة القادمة

فسوف نعاني مؤكدا من بعض العواقب السلبية

في غضون ال24 شهر القادمة

ربما لا يكون الركود العظيم هو المثال الأمثل على ما نواجهه اليوم

لأن ما تسبب فيه هو دمج البنوك وشركات التأمين

والمستثمرين ,مما خلق صدع ضخم في النظام المالي

أكثر انخفاض للنشاط الإقتصادي شبها بما نواجهه اليوم

ربما يكون ركود عام 2001

باستثناء أن ما نواجهه اليوم على مستوى أكبر بكثير

رأينا عام 2001 هبوط متسارع في أسعار العملات

بعد نصف عقد من انتعاش السوق المالية

توجد أزمة أخرى أبطأت الإقتصاد العالمي وهي أزمة 11 سبتمبر

وتم حظر رحلات الطيران من عدة دول حول العالم

كل ما سبق لا يطابق ما نواجهه اليوم

لكنه ركود مشابه من حيث الأسباب

وما شهدناه عام 2001 كان من تبعات الركود والذي تسبب في انخفاض النشاط الاقتصادي لمدة 8 أشهر

وضاعف معدل البطالة الى حوالي 6%

لكن مجددا ، ما نواجهه اليوم أكثر حدة بكثيرمقارنة بما رأينا سالفا

لأننا اليوم نرى مؤشرات سلبية أكثر بكثير

مثال معدل الدين الإستهلاكي أعلى مما كان عام 2008

ما يعني أن أي انخفاض في النشاط الإقتصادي يمكنه أن يؤدي لعجز الناس عن سداد ديونهم المستحقة

ما يتبعه خسائر فادحة للمقرضين

تماما مثلما حدث عام 2008

اليوم ، التقلب في أسواق الأوراق المالية والذي عادة ما يكون علامة

على شك المستثمرين في احتمالية حدوث انهيار افتصادي

هو في الواقع عند نفس المستوى الذي كان عليه

قبل ركود عام 2008 مباشرة

والذي كان شديد الارتفاع -السوق كان شديد التقلب-

هناك أيضا نوعين من الصناعات العملاقة في الوقت الراهن في الخطوط الجوية والخطوط البحرية

على شفا الإفلاس

ولا يتكلم أحد عن هذا الموضوع

مؤكد أنه لن يتسنى للناس السفر مجددا

في غضون الأسابيع القليلة القادمة أو لبضعة شهور

سوف نرى على الأقل تعرض إحدى الشركات العملاقة إما للإفلاس أو للإنقاذ

في الواقع قد تتعرض جميع شركات الطيران لذلك

ومن الغريب أن عملية الإنقاذ تلك قد تكون الوحيدة التي أتفق معها

لأنها نتجت عن تغيرات غير متوقعة في قوانين السفر ولوائحه

وليس وليد انعدام كفاءة هذه الصناعة

في الواقع , إن أردت تصور مدى سوء إصابة شركات الطيران في الوقت الحالي

فلتأخذ شركة " ويست جيت"على سبيل المثال

إنها شركة طيران كبيرة نوعا ما ، ولديها عدد 14000 موظف

من المضيفين الجويين العاملين لديهم في غضون الأسابيع القليلة الماضية

لكن من المتوقع أنها ستقوم بتسريح لنسبة تتراوح بين 20-50%

في حال عدم عودة الرحلات الجوية لمجراها الطبيعي

لقد تم إرسال مذكرة داخلية إلى اتحاد "ويست جيت"

مفادها أن شركتنا السعيدة أصبحت في حالة حرجة بين عشية وضحاها

وهناك أيضا إحدى شركات الطيران الأمريكية العملاقة

صرحت بعزمها على تخفيض رحلاتها الدولية بنسبة تصل الى 75%

هناك أيضا شركة "Air Canada"و التي خسرت 75% من إيراداتها

من رحلاتها الدولية و الأمريكية

فتلك الرحلات إما شاغرة أو متوقفة في الوقت الحالي

وبسبب هذا الهبوط في الرحلات الجوية قام بعض المتحدثين مثل "كريستوف هنا بيل"

الناطق باسم النقل الجوي

والذي صرح قائلا: نقوم حاليا بتقييم وقع تأثر عملياتنا

ونتوقع أن تساعد الحكومة شركات الطيران

تحت وطأة هذه الظروف الراهنة

كما ذكرت مسبقا ، مجال الطيران ليس هو المجال الوحيد الذي تعرض للإصابة

بالطبع سمعتم عن إلاقات لشركات عديدة

في مجال الأعمال التي تتطلب تجمع الجماهير

أمثال MBA ,NHL , MLB ,MLS الحفلات و العروض الكوميدية و المؤتمرات والعديد غير ذلك

وبالرغم من كون كل من تلك الأعمال أصغر بكثير من الصناعات الأكبر والتي تناولناها مسبقا

إلا إن إصابة كل تلك الصناعات في الوقت ذاته

سيبدأ في التفاقم بطرق لم تخطر بالبال

أعني مثلا هل تخيلت العواقب الإقتصادية لإغلاق ال NBA

ربما تظن أن المتضررين هم فقط اللاعبين وملاك النوادي وربما المذيعين

لكن هذا غير صحيح

لأن أكثر الناس تضررا هم عمال الملعب والذين يتوقعون أن يحصلوا على شيكات أبوعية مستحقة الدفع

لكن وعلى حين غفلة لم يعد لديهم أي مصدر للدخل

ولحسن الحظ , عرض بعض اللاعبين والملاك بعض المساعدات لعمال الملاعب

بتمويلهم لحين عودة ال NBA للعمل مجددا

لكن تكمن المشكلة أنه عند كل عملية إغلاق لأحد الأعمال

من المرجح أن يكون لها مردود إقتصادي

لا يأخذه معظم الناس في الحسبان

نعم , هناك أنواع مختلفة من الشركات والتي ليست غاية في الكبر و لا شديدة الكثافة

والتي لا زالت تواجه الإغلاق لعدة أسابيع في المرة الواحدة

أفضل مثالين على هذا شركتي NIKE و APPLE

و اللتين قامتا بإغلاق فروعهما بالكامل

على أمل إيقاف انتشار الفيروس في العالم

وعلى الرغم من كون هاتين الشركتين كبيرتين وستتمكنان من تخطي هذا الإغلاق

وستكونان بمقدورهما دفع أجور العاملين فيهما

إلا أنه يوجد العديد من الأعمال التي تغلق بصورة مؤقتة

أو تقوم بتقليل عدد ساعات عمل محلاتها

وسوف لن يتمنكنون من الدفع لموظفيهم الذين يتقاضون أجورهم بالساعة

و ماذا عن الأعمال الصغيرة و المحلات التي تظل مفتحة أبوابها في هذا الحين؟

حسنا , تلك البيانات المبكرة مروعة لحد بعيد

لنأخذ مجال المطاعم كمثال

توجد تطبيقات مثل "Resi ", "open table" ,و التي اعتادت أن تحجز طاولات بالمطاعم

30-65% في مناطق مثل نيويورك و واشنطون

وقد أعلنوا أن مجال تغطيتهم انخفض بنسبة تتراوح بين

ولقد أذاني هذا الأمر على نحو شخصي

لأن نموذج المطاعم المحلية الصغيرة

والتي بالكاد بإمكانها المواصلة ودففع الفواتير

وإذ فجأة تفشى هذا الوباء

فربما يفقدون أعمالهم بسبب مكوث جميع الناس في منازلهم

كل النقاط السابقة تمهد للركود القادم

وهناك المزيد من النقاط التي يصعب حصرها

مثل فقدان الأعمال للإنتاجية بسبب عمل الناس من المنازل

كما يوجد انخفاض حاد في أسعار النفط مؤخرا

كما يوجد العديد من المؤشرات الإقتصادية

والتي تنذر بمستقبل مظلم للإقتصاد

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه هناك ركود رهيب قادم

توجد عدة طرق على الأقل لتخفيف بعض العواقب على المدى القصير للركود

على سبيل المثال قيام بعض البلدان مثل كندا و الولايات المتحدة

بتأسيس برنامج طويل المدي و الذي يمكن أصحاب الأعمال الصغيرة

من أخذ قروض بدون فوائد

على أمل حماية أعمالهم من الإغلاق في غضون 6-12 أشهر القادمة

هناك شيء آخر ذكرته مسبقا

استخدام أموال الضرائب في انقاذ الشركات التي تعد نواة البنية التحتية

مثل شركات الطيران , ربما يحمي الشركات الكبيرة من الإفلاس

أنا لا أقول بإنقاذ كل شركة من الشركات الكبيرة

فقط الشركات التي تعد نواة البنية التحتية التي تستحق أن يتم الدفع لإنقاذها

أحد التكتيكات التي لم يأت أحد على ذكرها لسبب ما

الإحتياطي الفيدرالي للإقراض في نقطة واحدة 5 تريلون دولار

نعم تريليون وليس مليون

إنهم يقرضون تلك الأموال لوول ستريت و البنوك الكبرى

هناك سبب معقد وراء هذا ويسمى

وسأفرد أحد الفيديوهات لشرحه لكن إليكم الآن فكرة عامة حوله

تأخذ بنوك الولايات المتحدة 1.5 تريليون دولار كقرض مستحق

لمساعدتهم خلال الأوقات الإقتصادية العصيبة

عندما تقل السيولة من الخزائن

وهذا القرض ضروري ليساعد على استقرار السوق

فإذا استقر وضع السوق بعد ذلك

فهذا أمر جيد معناه أن البنك و السوق لن يتعرضا للإنهيار

لكن إذا لم يساعد هذا على استقرار السوق

فسنرى انهيار كبير فجائي في وول ستريت

والذي حدث عام 2008

وإذا لم يشعرك ذلك بالقلق الكافي

فإن إقراض البنوك هذا يعد الملاذ الأخير للمساعدة في استقرار السوق

ويمنع الإنهيار

وأخيرا إليكم آخر شيء يتم فعله عمليا عند أي تباطؤ اقتصادي

هو تقليل نسبة الفوائد

إنها طريقة بسيطة لجعل الدين أرخص

على أمل دفع الإنفاق والذي سيبدأبدفع عجلة الإقتصاد

وهذا عادة ما تشاهده عندما تكون الأوقات جيدة ترتفع معدلات الفوائد

وعندما تسوء الأحوال

تنخفض معدلات الفوائد

في البداية , عندما سجلت هذا الفيديو تحدثت عن كيف أن الإحتياطي الفيدرالي

قام لتوه بقطع طارئ لسعر الفائدة

الى 1.25%

ومنذ لحظات قام بقطع طارئ آخر لسعر الفائدة

بشكل أساسي الى 0%

هذا شيء لم تروه سوى أثناء ركود عام 2008

وهكذا في البداية عندما كنت أسجل هذا الفيديو كن سأقول أنهم لا يريدون خفض سعر الفائدة الى 0%

لأنهم أرادوا الإحتفاظ بحل أخير في جعبتهم

والتي يحتمل أن يساعد الإقتصاد

عندما تسوء الأمور أكثر

لكنهم استخدموا هذا الحل الأخير لتوهم

إلا إذا أرادوا أن يصل سعر الفائدة بالسالب

لا أعلم لو أنهم يريدون ذلك حقا , لا أصدق حدوث ذلك أثناء تسجيلي لهذا الفيديو

وبالرغم من كون تلك المعايير يمكن أن تمنع بعض الشركات من الخروج من قطاع الأعمال

أو منعها من التسريح الضخم للعمال

لكن هناك أمر واحد لا يمكن منعه

وهو التباطؤ الإقتصادي الذي عانينا ويلاته خلال الأسابيع القليلة الماضية

ومن المرجح أن يستمر هذا في المستقبل المتوقع

الإجراءات الحكومية لن يمكنها سوى إخراجك بالكاد من هذا الركود

في نهاية المطاف , فإن الطريقة الوحيدة التي يمكنها منع أو تقليص هذا الركود

ولكي تعود الحياة لطبيعتها مرة أخرى

بالنسبة للشخص المتوسط

لكن ربما لا يحدث ذلك في وقت قريب

لذا , اربط حزام الأمان وتجهز

لأنه ربما نكون في مأزق صعب

لدي قائمة من الأفلام الوثائقية مثل هذا

لو أعجبك هذا الفيديو , فضلا اضغط على تلك القائمة

وأعلم أن الجميع يقول ذلك , فضلا اشترك في القناة واضغط زر الإعجاب

سررت وتحمست كثيرا بنمو القناة مؤخرا

أنا فقط سعيد للغاية ومحظوظ بوجودكم كما يتحتم علي القول

هذا يعني لي الكثير و أشكركم جميعا

اضغطوا على قائمة الفيديوهات أو الفيديو التالي ,آمل أن أراكم خلال ثواني